جذع مشترك

أولى ثانوي تأهيلي

ثانية ثانوي تأهيلي




ا

 

السنة الأولى من سلك الباكالوريا

من اقتراح : زكرياء

الاختلاف آدابه وتدبيره :
قال الله سبحانه :
كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم .
مفهوم الختلاف :: هو التباين في الراي بين طرفين او اكثر بسبب اختلاف الوسائل وينبع ذلك من تفاوت افهام الناس او تباين مداركهم
الفراق بين الاختلاف والخلاف : الخلاف هو افتراق طرفين في الوسائل والغايات يؤدي بهما الى التباين في الراي بينما الاختلاف هو ان يكون المقصود واحدا والطريق مختلفا.
اسباب الاختلاف : لاختلاف الناس دواعي كثيرة :
النزعة الفردية : يقصد بها شعور الانسان بذات معنوية مستقلة عن غيره مثل الشعور باستقلال جسمه.
تفاوت افهام الناس : يقع الاختلاف بين الناس بسبب تفاوت قدراتهم العقلية واختلاف مواهبهم وتباين مهاراتهم وتنوع معارفهم
تفاوت اغراضهم : من اسباب الاختلاف ايضا تباين اهداف الناس ومقاصدهم وتدافع مصالحهم وتباين مواقفهم ومعتقداتهم
تباين المواقف والمعتقدات : ينتج عن تعدد المواقف وتباين المعتقدات ’ ظهور الاختلاف بين الناس مما يفسر تضارب الآراء وتباين الافكار.
الاختلاف المقبول : كل اختلاف نابع من تباين في الفهم بسبب اشكال لفظي او تعدد دلالات التعابير المتداولة او اختلاف في فهم الادلة الشرعية والعقلية فهو اختلاف مقبول
الاختلاف المذموم : كلا خلاف نابع من هوى او جحود هو خلاف يؤدي الى نزاع او صراع
التسامح : خصلة من خصال الايمان التي ترتقي بسلوك المختلفين من مستوى التعصب الى مستوى التراضي وتعينهم على التطاوع بدل التنازع
قبول الاخر : ان يعترف كل من المختلفين بالاخر فيعطيه حق تداول الكلام وعرض ارائه بشكل لا يلغي ذاته ولا ينفي قناعاته الا بدليل.
الحياء : شعبة من شعب الايمان و خصلة تمنع المسلم من الاغترار برايه وتقيه من الشعور بالتفوق وتدفع عنه الوقاحة والشعور بالعظمة.
الانصاف : هي القدرة على الاعتراف بالخطا وامتلاك الشجاعة على تصويب الغير اذا تبين صوابه فمتى تحلى الناس بهذه الخصلة استطاعوا الجهر بالحق .
كيف ندبر الاختلاف :
اذا كان الاهتف سنة من سنن الحياة ومظهرا من مظاهر التنوع البشري وعاملا اساسيا في البناء الحضاري والتقدم العلمي فقد يكون كذلك سببا في حدوث النفور بين الناس ونشوب الصراع بينهم متى تجاهلو حسن تدبيره.
لذا يجب التقيد بقواعد عامة منها :
ضبط النفس : فلامسلم اذا وضع موضع الاختلاف ضبط نفسه وخاطب الناس بادب ورفق فان كان محاوره عنيف الخطاب قابل عنفه بالحلم.
العلم بموضوع الاختلاف : يعتبر العلم باي موضوع شرطا لنقاشه فلا ينبغي للمسلم ان يجادل في موضوع يجهله ولا يجوز له ان يخوض في جدال في موضوع خلافي يجهل مكوناته الا على سبيل الاستفسار والتعلم.
التفاوض : يعتبر شكلا راقيا من اشكال تدبير الاختلاف اذ في اطاره يتداول المختلفون الكلام ويصغي بعضهم الى بعض مما يتيح للطرفين المختلفين اكتشاف نقط التلاقي التي تجمعهما وتشخيص عوامل الاختلاف وبهذا يتمكن المتفاوضون من تلمس الطريق نحو تسوية الاختلاف بشكل يصون كرامة الطرفين ويحفظ الود بينهما.
التحكيم : يعتبر التحكيم افضل وسيلة لتدبير الاختلاف بين الناس , متى عجزت عقولهم عن التوافق والتفاهم. فمن الحكمة اختيار حكم معروف بالعلم والحكمة والامانة لرفع الاختلاف.

 
© 2005 Projet madariss / www.madariss.fr / webmaster daif_sajid