مدارس ، ثانويتي على الأنترنيت  

الفلاحة و الصيد البحري في المغرب

التاريخ                          الجغرافيا
  1. تعاني الفلاحة المغربية من صعوبات طبيعية:
    يمتد المغرب بين خطي العرض 21 و36 شمالا ، حيث يطل على بحرين و تنتظم فيه سلاسل جبلية من ج.غ إلى ش.ش و يتأثر بالرياح.غ منتظمة.ة وبالتيارات الصحراوية الجافة, فينتج عن ذلك أن أغلب الأراضي تتلقى أقل من 400mmسنويا . كما أن التساقطات غير منتظمة .
    مواد مائية مهمة:
    أ- سطحية: تتجلى في شبكة الأنهار متباينة التصريف.
    ب- باطنية: تتكون من فرشات مائية جيولوجية أو فرشا متجددة.
    ثلاثة مناطق كبرى تختلف فيها إمكانية توسع مجال الفلاحة:
    أ- المنطقة الأطلنتية: و تضم مجموعة من السهول و الهضاب محاطة بسلاسل جبلية منفتحة على الرياح الممطرة تتلقى كمية من الأمطار مهمة كما تتوفر على 76% من المياه السطحية رغم أن مساحتها لا تتجاوز 22% من المساحة العامة و يمكن تقسيم هذه المنطقة إلى قسمين : الشمال الغربي أكثر من 400mm في السنة, مع إمكانية الزراعة البورية مهمة و مياه سطحية تسمح بزراعة سقوية. الوسط الغربي أقل من 400mm في السنة: - شمال أم الربيع أكثر من 350mm في السنة مع إمكانية السقي.- جنوب أم الربيع أقل من 350mm في السنة لا يسمح بضمان محصول زراعي.
    ب- المنطقة الشرقية: ق.ش = يتكون من أحماض و سهول صغيرة مثل: سهل طريفة يتلقى من 500mm سنويا كما يستفيد من السقي,ق.ج= يتلقى أقل من 500mm تربة ضعيفة تتأثر أكثر برياح الشرقي و تنمو به أعشاب (الحلفاء،الشيح) و لذلك يكون مجالا رعويا.
    ج- المنطقة الجنوبية: جافة لا تتجاوز تساقطاتها 300mm ويمكن أن تنخفض إلى أقل من 100mmفي اتجاه الجنوب كما تعرف بحدة التبخر، و لذلك فمجالها الفلاحي ضيق و هي تكون 61,5% من المساحة العامة.
  2. النظام العقاري و أساليب الاستغلال :
    رغم توسع القطاع العصري و التحول الذي عرفه القطاع التقليدي فإن استخدام الأساليب التقليدية لازال مستمرا، و يرجع ذلك إلى طبيعة النظام العقاري و صغر المستقلات و الاستغلال الغير المباشر.
    النظام العقاري: : أنظمة عقارية متباينة تعرقل الاستغلال العقلاني للأرض:
    - الملك الخاص: يتمتع فيه الملك بحقوق الانتفاع و التصرف و قد عرف توسعا على حساب الأنظمة الأخرى منذ عهد الحماية
    - الملك الجماعي:حق الملكية يعود للقبيلة و يرجع أصله إلى ما قبل الإسلام, ويبلغ مجموع أراضيه 10مَ هكتار, منها 1 مليون زراعية والباقي أراضي رعوية.
    - أراضي الكيش: يرجع أصلها إلى تنازل المخزن عن الأراضي لبعض القبائل مقابل تقديم خدمات عسكرية و تبلغ مساحتها حوالي 200 ألف هكتار.
    - أراضي الأحباس: و هي أراضي ثم وقف ريعها على بعض الأعمال الخيرية و الدينية و تبلغ 84000.
    - أراضي الدولة:التحفيظ. أراضي لا مالك لها أراضي المصادرة والأرضي المسترجعة والغابات...
    أساليب الاستغلال العمل الفلاحي: - إن اختلاف حجم المستغلات ينتج عنه اختلاف في التجهيز و بالتالي اختلاف في المردود (كمردود القمح يتراوح بين5 قنطار و80 قنطار في الهكتار).- وجود طريقة الاستغلال الغير المباشر كنظامي( الشركة والخبزة) فالمستغل لا يعمل على الاستثمار و التجهيز بل يقتصر على الحد الأدنى من الوسائل لذلك فإن النظام العقاري وحجم المستغلات وأشكال الاستغلال تؤدي إلى استمرار الأساليب التقليدية وبالتالي إلى ضعف المردود الفلاحي.
  3. تبنت الدولة سياسة دعم المبادرة الخاصة للنهوض بالقطاع الفلاحي:
    وضعت الدولة مخططات بعد الاستقلال لتحقيق 4 أهداف: - رفع الإنتاج و تنويعه لتحقيق الاكتفاء الذاتي و تحسين مدا خيل الفلاحين- إنعاش الصادرات- تغذية الصناعات التحويلية الغذائية- الصناعات التحويلية.
    لتحقيق ذلك اعتمدت الدولة على أسلوبين هما:
    عمل مباشر: خلق مشاريع استثمارية في الميدان الفلاحي ( تجهيز الأراضي, البحث الزراعي، تنظيم التسويق, عملية التحفيظ ...)
    عمل غير مباشر: و ذلك بخلق الظروف الكفيلة، لحث الفلاحين على الاستجابة لتوجهات الدولة، و ذلك بتقديم مساعدات تقنية و مالية.
    خلقت الدولة عدة مؤسسات: كمؤسسة تكوين الأطر الفلاحية و انتشاء مراكز الأشغال لتأطير الفلاحين، كما أنشأت القرض الفلاحي، و بالإضافة إلى ذلك أقامت وضيعات نموذجية لتطوير الأساليب الفلاحية كسوجيطا( البذور),صوديا(الأشجار المثمرة) كوماكري (الماشية) وفرتيما (الأسمدة)...
  4. توسيع القطاع السقوي و تطوير الفلاحة البورية: بعد استقلال المغرب ثم إعطاء الأولوية للفلاحة فوضع برنامج لسقي مليون هكتار في أفق 2000،و قد تضاعفت المساحة 4 مرات بين سنتي 1990- 1960 لم نصل بعد إلى مليون هكتار.
    تنقسم المساحة المسقية إلى قطاعين:
    أ- قطاع السقي الكبير: اعتمادا على السدود و تشرف عليه المكاتب الجهوية، تمكن الفلاحين من وسائل متكاملة للإنتاج مقابل التزام باستغلال عصري.
    ب- مناطق السقي الصغرى والمتوسطة: و يقيمها أفراد بمجهود اتهم الذاتية اعتمادا على مياه الفيض أو العيون أو السواقي أو الآبار. أما في المناطق البورية عملت الدولة على تشجيع استعمال التقنيات الحديثة عن طريق مراكز الأشغال و بتنظيم حملات منسقة كعملية الحرث و عملية السماد، كما بدأت تقوم بمشاريع التنمية المندمجة لأراضي البور أي استصلاح الأراضي، محاربة انجراف التربة، تحسين المراعي، التشجير، حفر الآبار، تنظيم البنيات العقارية، تشييد الطرقات، بناء السدود، المدارس،الأسواق والمستشفيات...
  5. تعتبر الحبوب و القطاني أهم المنتوجات الفلاحية: -إن استصلاح الأراضي و تطور قطاع السقي و استخدام التقنيات لحديثة أدى إلى تطور منتوج الحبوب خاصة الحبوب الشتوية التي تغطي 92,5% منها 47,5% للشعير و الباقي للقمح الصلب ولرطب لكنهما لا يغطيان الحاجيات.- ارتفعت المساحة المخصصة للقطاني 175 ألف هكتار سنة 1959 إلى 500.000 هكتار في سنة بسبب استعمالها في الدورة الزراعية
    يسجل إنتاج الفواكه و الخضر فائضا يوجه نحو التصدير: تغطي 980.000 هكتار أي ما يمثل 11% من المساحة المزروعة و يتجه القطاع نحو التخصص والبحث عن مردودية عالية و يساهم ب: 20% من قيمة الإنتاج الزراعي كما يساهم في تموين الصناعة الغذائية و التصدير و أهم منتجاته.
    الزيتون: يكون 40% من الأشجار و تغدي معاصر الزيتون التي توجه جزءا نحو التصدير كما يصدر على شكل زيتون.
    الحوامض: وجهت منذ البداية نحو التصدير و رغم منافسة خارجية فهي تعمل على تنويع و تحسين الإنتاج.
    الكروم: باقي الفواكه الطرية.:
    المزروعات الزيتية: لازالت غير قادرة على تنمية الحاجيات الداخلية أهمها عباد الشمس أما الصوجا و الكولزا فزراعتهما جد محدودة ، الفول السوداني يستهلك مباشرة , بذرة القطن منتوج فرعي مرتبط بزراعة القطن التي تعرف تراجعا لأنها تتطلب عناية كثيفة بالحقل و مردودها ضعيف.
    الخضر: تطورت زراعتها بسبب كثرة الاستهلاك و أهمية مداخلها بالنسبة للفلاحين و يوجه جزء منها نحو الصناعات الغذائية و جزء آخر نحو السوق الخارجية ويتم صنعها في منطقة الدفيئات في كل من منطقة الولجة و سوس ثم ضواحي المدن.
    الشمندر و قصب السكر: استهدفت زراعتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة السكر و توفر المادة الأولية للصناعة و تنويع الإنتاج لتحسين مدخل الفلاحين فتوسعت مساحتها و تطورت تقنية زراعتها و رغم ذلك معدل التغطية يمثل 64%.
    رغم أهمية القطيع فإن مردوده يتسم بعدم الاستقرار: تلعب تربية الماشية دورا مهما في إنتاج الأصواف و الألبان ثم إنها وسيلة هامة للاستثمار و الاكتناز إضافة إلى أنها الوسيلة الوحيدة لاستغلال قسم كبير من الأراضي الجافة و المتدرسة حيث يتم هذا النشاط بأسلوبين:
    الرعي الواسع: يتم بالمراعي الطبيعية أو بالإنتاج أو يرعى من الحصائد و التبن.
    الرعي الكثيف: يتم في إسطبلات حديثة لتربية الأبقار و بعض الأغنام. تؤثر الظروف الطبيعية على القطيع و خاصة الرعي الواسع بسبب ضعف الزراعات العلفية، نقص في الخدمات الطبية، هزالة الأعشاب، ضعف الوقاية من البرد و الحر.
    الانتجاع:ويتم في المناطق الجافة والمرتفعة--- تراجع إنتاج اللحوم خصوصا بعد جفاف 1981 أما إنتاج الحليب فتأثره بالتقلبات المناخية أقل لاعتماده على الأبقار المستوردة و يتم تغطية هذا النقص من اللحوم بالاعتماد على تربية الدواجن التي تعرف تزايدا مضطردا.
  6. يساهم الصيد البحري في تطوير اقتصاد المغرب رغم مشاكله:
    العوامل التي تساهم في تطور الصيد البحري هي: امتداد المغرب على طول 3500 كلم من السواحل- اتساع الرصيد القاري ما بين 50 و 150 كلم- التقاء التيارات الباردة بالدافئة يسمح بنمو العوالق وتجمع الأسماك – تمديد المنطقة الاقتصادية الخاصة إلى 200 ميل بحري.
    تبلغ الثروات القابلة للاصطياد في المغرب1.5 م ط في السنة: السمك السطحي المحيطي كالسمك الأزرق(السردين والطون)- السمك القاعي كالسمك الأبيض القشريات مردودها مرتفع لارتفاع أسعارها- الطحالب و الأحياء البحرية كالمحار.--- و بهدف تطوير الصيد البحري و الرفع من مساهمته في مجال التغذية والتشغيل و التصدير شجعت الدولة هذا القطاع بتخصيص اعتمادات مالية لبناء الموانئ و بإصدار قانوني للاستثمار البحري. ظهور أسطول الصيد البحري في أعالي البحار، التعاقد مع يلدان أجنبية كروسيا واليابان والاتحاد الأوربي للصيد في المياه الإقليمية المغربية و هو نوعان:
    أسطول الصيد الساحلي: يتكون من مراكب صغيرة يكتفي في الصيد بالمياه الإقليمية لضعف تجهيزاته 75% من إنتاجه السمكي يوجه نحو الاستهلاك الداخلي والصناعة التحويلية.
    أسطول أعالي البحار: سفنه ضخمة و تجهيزات متطورة يرتبط هذا الأسطول بمينائي أكادير و طانطان 90% من إنتاجه القاعي يوجه نحو التصدير. تراجع الإنتاج السمكي في أواسط 80 لعدة مشاكل ورغم دلك عرفت مداخل الأسماك ارتفاعا بسبب ارتفاع أسعار السمك القاعي.
    أسباب تراجع الكميات المصطادة : الاستنزاف التي تتعرض له مصايد الأسماك- استعمال الشبكات الصغيرة- الضغط الذي تتعرض له من طرف السفن الوطنية والأجنبية- قدم التجهيزات المستعملة في الصيد البحري- الظروف القاسية التي يشتغل فيها العمال- عدم احترام الفترة البيولوجية.—عرف الإنتاج تطورا مهما في السنوات الأخيرة حيث تم استهلاك الثلث( 200ألف طن) والغالبية من السمك السطحي، أما قطاع التصنيع فيستهلك النصف ( التصبير دقيق وزيت السمك) والباقي يصدر إلى الخارج.