مدارس ، ثانويتي على الأنترنيت  

طرق النقل والمبادلات التجارية بالمغرب

التاريخ                          الجغرافيا
  1. مقدمة:النقل والتجارة يشغلان %24,7 من السكان النشيطين ويسهلان التبادل داخليا وخارجيا ويساهمان ب %28,4 من الناتج الداخلي الإجمالي. إلا أن التجارة المغربية لازالت تعرف عددا من المشاكل مثل تعدد الوسطاء وقلة الزبناء وعجز الميزان التجاري.
  2. عرفت وسائل النقل تطورا مهما:
    شبكة طرقية غير متكافئة:عرفت كل أنواع الطرق( رئيسية- ثانوية- ثلاثية- طرق السيارة) تطورا بعد الاستقلال رغم أنها لازالت تعاني من نقص على مستوى التوزيع بسبب كثافة السكان والثقل الاقتصادي. وتساهم في نقل السلع خاصة في المناطق التي لا تصلها السكك الحديدية وكذا المسافرين. وتعرف حظيرة السيارات تطورا موازيا حيث تضاعفت أعدادها حيث تجاوزت مليون وحدة سنة 1992.
    تشكل حركة نقل البضائع النشاط الرئيسي للسكك الحديدية:- عرفت السكك الحديدية بالمغرب منذ 1911 وتمتد حاليا على مسافة 1907 km، 240 km منها مزدوجة، وتتكون من محور رئيسي يربط وجدة بمراكش تتفرع عنه 4 خطوط تصل بالموانئ والمناجم المعدنية( جرادة- طنجة- خريبكة- آسفي) ويعتبر نقل السلع النشاط الأساسي( %68 خاصة الفوسفات والمعادن الأخرى).- عرف نقل المسافرين تطورا بسبب تحسن خدمات القطار وارتفاع تكلفة الوقود مع ذلك نجد بأن مساهمة السكك الحديدية مازالت ضعيفة بالنسبة لوسائل النقل.
    يساهم الأسطول البحري في ربط المغرب بعدد من المناطق: ازداد الأسطول البحري منذ 1961 حيث وصل إلى 66 وحدة سنة 1980 كما أن عدد الموانئ ارتفع إلى 24 ميناء سنة 1994 مجهزة بمحلات التخزين والشحن والإفراغ وأرصفة للمسافرين وبعضها خاصة بالترفيه، ويلبي الأسطول البحري المغربي %16 من حاجيات النقل الوطنية والباقي يتم عن طريق استئجار السفن الأجنبية. أما النقل البحري الداخلي فهو محدود يتخلص في نقل النفط من المحمدية إلى موانئ أخرى وكذا نقل المسافرين من طنجة إلى أكادير أو الناظور و وجدة.
    تظهر أهمية النقل الجوي في نقل المسافرين والسلع: يتوفر المغرب على 11 مطارا مدنيا كبيرا ومطارات جهوية كبيرة كما يتوفر على أسطول من 30 طائرة تملك حصة كبيرة منها RAM وتربط المغرب ب 65 دولة أجنبية إلى جانب شركات أجنبية أخرى. ويعتبر مطار محمد الخامس أكبر مطارات المغرب ( %45,5 من المسافرين و%80 من حجم البضائع).
  3. تتم التجارة الداخلية عبر عدة مسالك:
    المدن مركز تجاري أساسي:- بحكم التجمع السكاني وتنوع مسالك التوزيع حسب السلع ووجود عدد من الوسطاء، ونظرا لما قد يحدث من اضطراب في توفير مواد أو للتوزيع تتدخل الدولة لتمويل السوق سواء عن طريق الاستيراد أو بتحديد الأسعار لكن مع تبني سياسة التقويم الهيكلي بدأ تحرير تدريجي للأسعار.- تشمل السلع المروجة في المدن معظم حاجيات المجتمع الجديد وتتباين المدن فيما بينها من حيث حجم الرواج التجاري وتنوعه وتبقى الدار البيضاء أول مدينة من حيث ترويج المواد المنتجة محليا أو المستوردة ومنها ينطلق التوزيع نحو المدن الأخرى.
    تتم المبادلات في البوادي داخل أسواق أسبوعية:- ينعقد السوق مرة في الأسبوع في مكان محدد يسمح باستقطاب سكان البوادي والمدن المجاورة ولذلك فهو نشاط ظرفي يبيع فيه الفلاحون منتجاتهم ويزوده التجار بمنتجات المدن وتقاس أهمية السوق بحجم الرواج الذي يتم فيه.- ساعد توفر وسائل النقل والطرق على زيادة النشاط التجاري في الأسواق الأسبوعية التي تتركز على جوانب الطرق أو داخل الدواوير حسب حجم التجمع السكاني.
  4. ساهمت الدولة في توجيه المبادلات التجارية مع الخارج:- كانت الدولة إلى غاية الثمانينات تتحكم في الواردات لحماية الاقتصاد الوطني وتقليص عجز الميزان التجاري وتزويد خزينة الدولة بموارد مالية كما عملت على تشجيع الصادرات.- مع تبني سياسة التقويم الهيكلي تم تحرير التجارة الخارجية وخاصة الواردات بتخفيض الحقوق الجمركية والرفع من الصادرات وتخفيض سعر الدرهم.- صاحب تطور المبادلات مع الخارج بعض التحول في تركيبها حيث احتلت مواد التجهيز والمواد المصنعة الصدارة في الواردات بينما تراجعت المواد الأولية والغذائية في التصدير وتزايدت المواد النصف مصنعة والمنتجات الاستهلاكية مثل النسيج، المنتجات الجليدية...- لازالت أوربا المتعامل الرئيسي مع المغرب خاصة فرنسا ( ثلث الصادرات وربع الواردات، تليها إسبانيا وألمانيا ثم إيطاليا).
    ◄ يعرف الميزان التجاري عجزا كبيرا بسبب اعتماده على المواد الأولية التي تعرف تقلبا كبيرا في أسعارها مقابل الزيادات الكبيرة لأسعار المواد المصنعة مما ينتج عنه اختلال التوازن بين قيمتي الصادرات والواردات.