madariss

الموقع التعليمي الأول

التاريخ و الجغرافيا

التحولات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية بأوربا ق 18

 

الجذع المشترك

الأولى بكالوريا

الثانية بكالوريا

 

|الثالثة إعدادي| |الجذع المشترك| |الأولى باكالوريا| |الثانية باكالوريا| |فروض| |امتحانات|

 

 

  1. أدى تراكم رؤوس الأموال والنمو الديموغرافي إلى تحسين وسائل الإنتاج:
    تزايد عدد السكان بأوربا بشكل ملحوظ خلال ق 18:
    عرفت أوربا ثورة ديمغرافية: ظلت نسبة الولادات مرتفعة 40‰ بينما تراجعت الوفيات وطال أمد الحياة ( ارتفع بين 1650 و1789 من 21 سنة إلى 40 سنة) وذلك بسبب التقدم الطبي، تحسين نظام التغذية (البطاطس الذرة، الأرز...) إضافة إلى وفرة الأثواب القطنية والصابون إضافة إلى نظام "الحجر الصحي".
    نتج عن التزايد الديمغرافي حركة للسكان:
    * كانت هذه الحركة في اتجاه المدن بسبب نشاطها الاقتصادي مما أدى إلى توسع المدن وزيادة سكانها(انتقل سكان لندن من ألف سنة1700 إلى900 ألف سنة 180)
    * في اتجاه الأراضي الفلاحية شرق أوربا: نحو هنغاريا وسيبريا.
    .* خارج أوربا: في اتجاه المستعمرات.
    * ظاهرة تزايد السكان أثارت اهتمام السلطات الحكومية حيث تم أول إحصاء رسمي بفرنسا سنة 1709، وأثارت هده الظاهرة (نمو السكان) تخوف بعض المفكرين مثل مالتوس الذي يرى أن تزايد السكان لا يواكبه نزايد الغداء لكن هدا النمو بالعكس كان له دور إيجابي تجلى في هيمنة عنصر الشباب الذي سيساهم في تطور الإنتاج وفي توفير سوق استهلاكية.
    تراكم الأموال دفع إلى تطوير أساليب الإنتاج: :- ازداد الرواج التجاري بين أوربا ومستعمراتها فارتفع حجم وقيمة المبادلات إلى عدة أضعاف نتج عنه تراكم كبير لرؤوس الأموال ووصول كميات جديدة من المعادن النفيسة من البرازيل ومن العالم الجديد مما أدى إلى استقرار العملات وظهور أساليب جديدة للأداء كالأوراق البنكية والنقدية وحوالات الأداء.- تطورت أشكال القروض وانخفضت نسبة الفائدة ونشطت حركة الأموال وتعددت البورصات ( لندن 1698- باريس 1724- برلين 1737...).
  2. تحولات هامة عرفها القطاع الصناعي والفلاحي:
    تطور أساليب الإنتاج والتقنيات الفلاحية: :- اهتم النبلاء باستغلال أراضيهم لتحقيق أرباح كبيرة بينما اتجه اتجار لاستثمار جزء من أموالهم فبشراء الأراضي وتجهيزها للرفع من الإنتاج كاستعمال المحراث الحديدي والبذار الآلي... كما أدخلت زراعات جديدة في إطار الدورة الزراعية كزراعة الشمندر والكلأ والبطاطس والذرة وبدأت زراعة الأرز، مما أدى إلى ضرورة توسيع المجال الفلاحي فاتجه الأوربيون نحو اجتثات الغابة وتجفيف المستنقعات بل وربح أراضي زراعية على حساب البحر، إضافة إلى التخلي على راحة الأرض.- خلق استعمال الأدوات الجديدة وتوسيع المجال الزراعي تأثيرا على الهياكل العقارية فتم التخلي تدريجيا على الأنماط الجماعية للإنتاج وانتشار مظاهر الفردانية وانتشار حركة التسييج من طرف كبار الملاك.
    عرف القطاع الصناعي تحولات هامة كانت بداية للثورة الصناعية: :- تطبيق عدد من الاختراعات ساعد على زيادة وتحسن الإنتاج الصناعي ففي قطاع النسيج اخترع "المكوك الطائر" من طرف " جون كي" مما أدى إلى مضاعفة الإنتاج 4 مرات وتلبية حاجيات المستهلكين المتزايدة كما تم استعمال آلات الغزل التي سميت "جيني" التي اخترعها "هيركرافز" ومكنت من مضاعفة إنتاج غزل الخيوط ب 120 مرة، أما أهم الاختراعات فهي المنتج الآلي الذي تطور استعماله باستغلال الطاقة البخارية من طرف "كارترايت".- كان صهر الحديد يعتمد على خشب الغابات، إلا أن زيادة الطلب عليه إذا أن البحث عن تقنيات جديدة كاستعمال الفحم الحجري كما تم العمل على إنتاج الصلب والفولاذ الأكثر صلابة مما ساعد على تطوير الصناعة المعدنية وتخفيف تكاليف الإنتاج فازداد الطلب على الحديد والفحم كمادتين أوليتين أساسيتين.- تمكن" نيوكمن" من وضع مطحنة تشتغل بالبخار طورها James Watt باختراع المكثف وتحويل الحركة الخطية إلى دائرية وبذلك توصل إلى اختراع آلتها لبخارية التي سيعمم استعمالها في النسيج وفي المناجم وتحريك المطاحن بل إنها أحدثت ثورة في كل القطاعات الصناعية وعرفت انتشارا واسعا في أوربا.
  3. نتج عن هذه التحولات صراع استعماري واستفادة طبقة البورجوازية:
    اشتد الصراع بين انجلترا وفرنسا:
    خلقت الثورة الصناعية الحاجة إلى المواد الأولية والأسواق فنتج عن ذلك انطلاق حركة التوسع الاستعماري وتنافس بين القوتين الأساسيتين في أوربا هما فرنسا وانجلترا، فاصطدمتا في شمال القارة الأمريكية وفي حرب دامت 7 سنوات وكان لها امتداد في المستعمرات الشرقية في الهند لكن تفوق الأسطول الإنجليزي فرض التوسع في كندا وفرضت انجلترا شروطها في أوربا وتخلت شركة الهند الفرنسية عن أراضيها في الهند مما فتح المجال للتوسع الإنجليزي والشروع في استغلال خيرات هذا البلد إلا أنها ستفقد أقدم مستعمراتها بعد إعلان الولايات 13 الأمريكية لاستقلالها سنة1776.
    كانت الطبقة البورجوازية أكثر المستفيدين من التحولات الاقتصادية: :- طبقة وسيطة ازداد ثراؤها بعد أن وجهت اهتمامها نحو الصناعة والأبناك وتكوين الشركات وإلى جانبها وجدت بورجوازية متوسطة تكونت من موظفي الدولة والمحامين والأطباء...- أخذت هذه الطبقة تتشبه بالطبقة الأرستقراطية عن طريق تقليد نمط عيشها وشراء ألقابها واقتناء أراضيها ثم أخذت تسعى إلى المشاركة في الحكم.- شعر النبلاء بخطر تصاعد نفوذ البورجوازية فعملوا على تدعيم مركزهم الاجتماعي وذلك باحتكار المناصب العليا في الحكومة الإدارة والجيش وكذا في الوظائف الدينية كما عملوا على إحياء الحقوق التي كانت لهم على الأراضي والفلاحين.- لم يستفد الفلاحون ولا العمال من التطور الاقتصادي بل تضرروا كثيرا من ارتفاع الأسعار وضغط الضرائب وأعشار الكنيسة فاتجهوا نحو الهجرة إلى المدن والمناطق المنجمية ونتج عمن ذلك أيضا تدهور أوضاع المدن بسبب كثرة سكانها وضعف مدا خيلهم لذلك نشأت مظاهرات ومقاومات ابتداء من سنة 1779.