مدارس ، ثانويتي على الأنترنيت  

الفلاحة و الصيد البحري في المغرب

التاريخ                          الجغرافيا
  1. مقدمة:
    يلعب القطاع الفلاحي دورا حيويا في الاقتصاد المغربي حيث يشغـل حـوالي 35% (سنة 1992) من السكان النشيطين إلا أنه يواجه عدة صعوبات تنعكس بشكل سلبي على تطويره و تبدل الدولة مجهودات لتجاوز هذه الصعوبات. فما هي العوامل المؤثرة في الفلاحة المغربية ؟ و إلى أي حد ساهمت جهود الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي ؟.
  2. يواجه النشاط الفلاحي في المغرب صعوبات متنوعة رغم المجهودات التي تبذلها الدولة:
    1- يعاني النشاط الفلاحي من قساوة الظروف الطبيعية:
    • عدم انتظام التساقطات حسب الفصول و السنوات من جهة، و عدم كفايتها من جهة ثانية إذ أن معظم الأراضي يتلقى أقل من 400 mm.
    • ارتفاع درجات الحرارة بسبب الانفتاح على التيارات الصحراوية القادمة من الجنوب، إلى جانب ارتفاع درجة التبخر.
    • دور توزيع و انتظام السلاسل الجبلية في التأثير على التساقطات إذ أن الجهات الغربية أكثر مطرا من الجهات الشرقية.
    • عدم تجاوز مساحة السهول الأطلنتية 22% من المساحة العامة رغم تلقيها كميات هامة من الأمطار، كما أن الأراضي الخاصة للزراعة لا تتجاوز 11,6% من المساحة العامة.
    2- تعدد وضعية النظام العقاري و أساليب الاستغلال من العوامل التي تحد من تطور الفلاحة المغربية:
    • وجود نظام عقاري يتضمن عدة أشكال تتباين فيما بينها من حيث حق الانتفاع و التصرف حيث تواجه أراضي التملك الخاص و أراضي الجماعة و الدولة و الكيش و الأحباس.
    • وجود تباين و اختلاف في حجم المستغلات مما يؤثر بشكل واضح على المردودية إلى جانب انتشار الملكيات ذات المساحة الصغيرة.
    • وجود تباين في طرق الاستغلال حيث يوجد استغلال مباشر و آخر غير مباشر كالتعاقد مما يؤثر سلبا على الإنتاج.
     كل هذه العوامل و الصعوبات تؤدي إلى صعوبة الإنتاج و المردودية و تقلص مداخيل الفلاحين خاصة الصغار منهم.
    3- تبذل الدولة مجهودات لتطور الفلاحة و تجاوز الصعوبات:
    • اهتمام المخططات الاقتصادية بالقطاع الفلاحي من أجل رفع الإمنتاج و تنويعه قصد تحقيق الاكتفاء الذاتي و المساهمة في إنعاش الصادرات و بعض فروع الصناعة.
    • العمل على النهوض بالقطاع الفلاحي عن طريق إنشاء عدة مؤسسات لتكوين الأطر الفـلاحية و تأطير الفلاحين في مراكز الأشغال و إنشاء الصندوق الوطني للقرض الفلاحي، إلى جانب توفير البذور المنتقاة و الأسمدة و الأشجار المثمرة و غيرها.
    • العمل على توسيع قطاع السقي العصري و تطوير التقنيات المعتمدة و القيام بحملات على الصعيد الوطني كعملية الحرث و عملية السماد.
  3. يتوفر المغرب على إنتاج فلاحي متنوع و على ثروة سهلية هامة:
    1- يتسم الإنتاج الزراعي بتنوع كبير إلا أنه غير كافي لتحقيق الاكتفاء الذاتي:
    • تعد الحبوب أهم المنتجات الزراعية، حيث أنها تحتل مساحة هامة من الأراضي الصالحة للزراعة (انظر المبيان ص 54) و يرتبط إنتاج الحبوب بالظروف المناخية لذلك يكون المحصول وفيرا في السنوات الممطرة و ضعيفا في السنوات الجافة. و يعرف اختلافا من حيث الأهمية حسب الحبوب الشتوية و الربيعية:
    - فبالنسبة للحبوب الشتوية يحتل الشعير المرتبة الأولى حيث تنتشر زراعته على مساحة تناهز ½ الأراضي المخصصة للحبوب لقلة متطلباته من الأمطار و يأتي بعده القمح بنوعيه الطري و الصلب، و يزرعان في المناطق التي تتوفر على ظروف مناخية ملائمة و في النطاقات السقوية.
    - أما الحبوب الربيعية: تزرع في نهاية فصل الشتاء بسبب حاجتها للحرارة و الرطوبة و تشمل الذرة و البستنة و الخرطال إضافة إلى الأرز.
    و رغم تزايد إنتاج الحبوب بصورة ملموسة فإنه لا يكفي سد الحاجيات المتزايدة للبستان.
    و قد عرفت المساحة المخصصة للقطاني توسعا مهما حيث تزرع بالتناوب مع الحبوب للحفاظ على خصوبة التربة.
    • المغروسات الشجرية و الخضروات: تمثل المرتبة الثانية بعد الحبوب حيث تغطي ما يقرب 11% من المساحة الزراعية (و هي تدخل ضمن ما يسمى بالبستنة).
    - و تمثل أشجار الزيتون أكثر الأشجار المثمرة انتشارا، حيث تغطي ما يعادل 40% من المساحة المخصصة لمغارس أشجار الفواكه.
    و تأتي بعدها الحوامض، عرفت المساحة المخصصة لها بعض الاستقرار بسبب المنافسة في الأسواق الخارجية.
    و تمثل الكروم المرتبة الثالثة بمساحة تقدر ب 50.000 هكتار، و هي نوعان: نوع موجه لإنتاج عنب المائدة و الآخر لإنتاج الخمور كما تنتشر على المغرب أشجار فواكه أخرى و في مقدمتها ما يعرف بالورديات المثمرة (اللوز، التفاح، البرقوق، الإجاص و غيرها).
    - أما بالنسبة لزراعة الخضر فقد عرفت تطورا كبيرا، رغم أنها لا تحتل سوى 2% من مجموع الأراضي الزراعية و هي تركز بالأساس على طزل الشريط الساحلي الأطلنتي الممتدة من الرباط إلى آسفي (و نميز فيها بين صنفين: زراعة الخضر الموسمية و زراعة البواكر).
    • المزروعات الصناعية: و تشمل الشمندر و قصب السكر و القطن و المزروعات الزيتية مثل عباد الشمس و الفول السوداني.
     استنتاج: رغم المجهودات التي تبذلها الدولة من أجل تطوير الفلاحة فإنها لم تحقق بعد الاكتفاء الذاتي خاصة في إنتاج الحبوب في حين أنها تتوفر على فائض في إنتاج بعض المزروعات التسويقية (الحوامض) إلا أن هذا الفائض أصبح يعاني من حدة المنافسة الأجنبية خاصة داخل المجموعة الاقتصادية الأوربية.
    2- تعد تربية الماشية قطاعا مهما في الاقتصاد الفلاحي إلا أن ... يتسم بعدم الاستقرار:
    • تبرز أهمية هذا القطاع في الاقتصاد الوطني في مساهمته بما يزيد عن 1/3 قيمة الإنتاج الفلاحي، و في استغلاله لقسم مهم من الأراضي الموجود في المناطق الجافة و شبه الجافة. و يعد بالنسبة للفلاحين وسيلة للاستثمار و الادخار.
    • و تختلف أساليب تربية الماشية بحسب المناطق، ففي المنطقة الأطلنتية يسود أسلوبان للرعي هما: الرعي الواسع و الرعي المكثف، أما في المناطق الجافة و شبه الجافة و المناطق المرتفعة فالأسلوب السائد هو الانتجاع (التنقل بحثا عن الكلأ).
    • و رغم أهمية المساحات الرعوية و تزايد الاهتمام بتربية الماشية و تحسين أنواع النسل، فإن مردودية القطيع ضعيفة، إذ ما يزال يعاني من قلة الكلأ في المراعي + نقص المزروعات العلفية + قلة الحظائر + ضعف اهتمام الفلاحين بالرعاية البيطرية.
    • و تحاول الدولة باستمرار تطوير هذا القطاع مع تعويض النقص الحاصل في مجال اللحوم بتطوير قطاع تربية الدواجن و كذا الصيد البحري.
    3- يتوفر المغرب على ثروة سمكية كبيرة و متنوعة:
    • و ذلك بفضل امتداد سواحله على طول 3500 km + تمديد المنطقة الاقتصادية البحرية الخاصة إلى 200 ميل  و تميز هذا المجال بوجود تيارين بحريين متباينين من حيث الحرارة يساعدان على خلق مجال خصب لنمو الأسماك.
    • و تأتي أنواع السمك السطحي المحيطي (السمك الأزرق) مثل السردين، في مقدمة الثروات السمكية بالمغرب، ثم يليها أنواع السمك القاعي (السمك الأبيض).
    • و ينقسم أسطول الصيد البحري إلى أسطول للصيد الساحلي غالبية وحداته تقليدية، و يساهم بحوالي 85% من مجموع الكمية المعطاة و أسطول للصيد في أعالي البحار، و هو أسطول مجهز بمعدات متطورة.
    • و يوجه معظم إنتاج الصيد البحري نحو التصنيع و التصدير، و تعرض هذا القطاع لبعض المشاكل منذ أواسط الثمانينات منها: الاستنزاف  تزايد عدد الأساطيل العامة بالمياه المغربية الوطنية منها و الأجنبية  الضغط على المصايد طول السنة  عدم مراعاة البيولوجية  استخدام شباك محظورة دوليا...
  4. خاتمة:
    يساهم قطاع الفلاحة إلى جانب قطاع الصيد البحري في تنمية صادرات المغرب من المواد الفلاحية و الأسماك و في تطوير بعض فروع الصناعة المغربية.
    أسئلة
    انطلاقا من الملخص حاول الإجابة على هذه الأسئلة:
    - تواجه الزراعة في المغرب صعوبات متنوعة تنعكس بشكل سلبي على تطوير القطاع الفلاحي. وضح ذلك مبرزا مجهودات الدولة لتجاوز هذه الصعوبات ؟
    - بين تنوع الإنتاج الزراعي في المغرب ؟
    - حول جدول تطوير قطيع الماشية بالمغرب إلى مبيان مناسب ثم اشرحه ؟ (ص 63)
    حول جدول تطوير إنتاج الصيد البحري بالمغرب ثم اذكر العوامل التي ساعدت على هذا التطور ؟ 100.000طن 1 cm =

    السنوات

    1980

    1981

    1982

    1983

    1984

    1985

    1990

    1992

    الإنتاج

    (ألف طن)

    297

    343

    361

    439

    462

    418

    560

    545