مدارس ، ثانويتي على الأنترنيت  

اقتصاد موريطانيا

التاريخ                          الجغرافيا
  1. مقدمة:
    تمتد موريطانيا على مساحة 1.032.445 km2، بينما لا يقطنها سوى 2,3 مليون نسمة و تعد جزءا من الصحراء الإفريقية الكبرى  ضيق المجال الزراعي و أهم مواردها هي الحديد و الثروة السمكية.
  2. تعاني موريطانيا من ضعف الفلاحة في حين تتوفر على ثروة سمكية كبيرة:
    1- تتأثر الزراعة الموريطانية بصعوبة الظروف الطبيعية:
    تتمثل الصعوبات الطبيعية في:
    • سيادة الأشكال التضاريسية الصحراوية: الكثيان الرملية الثابتة و المتحركة + السهول المغطاة بالحصى + الهضاب الصخرية.
    • انتشار المناخ الصحراوي، و يفسر ذلك بحركة الكتل الهوائية. و تتأثر البلاد بثلاثة أنواع من الكتل الهوائية:
    - الرياح التجارية البحرية، تسود المنطقة الساحلية و تتميز بالاعتدال و الرطوبة لكنها تصبح حارة و جافة في اتجاه الداخل.
    - الرياح التجارية القارية "الريفي" تصل إلى موريطانيا حارة و جافة، و تتسبب أحيانا في العواصف الرملية.
    - الرياح الموسمية: تهب على المنطقة الجنوبية فقط، و هي رياح رطبة تحمل معها الأمطار صيفا.
     قلـة كميـة التسـاقطات و عـدم انتظـامها، كمـا تعـرف موريطـانيا تـوالي سنـوات الجفـاف (1972-1985) و يتعرض قسم كبير من أراضي الجنوب لخطر التصحر.
     ارتفاع درجة الحرارة على العموم، مع ارتفاع المدى الحراري في اتجاه الداخل.
     انتشار تربات فقيرة باستثناء السهل الفيضي في الجنوب + قلة المجاري المائية، مع انحصار أهمها في المنطقة الجنوبية (نهر السينغال).
     موريطانيا عبارة عن صحراء قاحلة، و المساحة الصالحة للزراعة لا تتعدى 1% من مجموع مساحة البلاد.
    2- يعاني القطاع الفلاحي من الضعف رغم جهود الدولة:
    أ‌- تعد تربية الماشية أهم نشاط فلاحي في موريطانيا:
    • تفسر هذه الأهمية بما يلي:
    - طبيعة البلاد الصحراوية  الاهتمام بالرعي أكثر من الزراعة.
    - اتساع مساحة الأراضي القابلة الاستغلال في الرعي.
    - دورها كوسيلة للنقل و إنتاج بعض المواد (حليب، لحوم، جلود) و باعتبارها رأسمال مهم عند الرجل.
    • و تملك موريطانيا قطاعا مهما من الغنم و الماعز و البقر و الجمال، إلا أنه يعاني من عدة صعوبات:
    - نقص المياه و الأعشاب بسبب الجفاف.
    - استنزاف المراعي بسبب الرعي غير المنظم.
    - ضعف الخبرة فيما يخص الانتقاء و تحسين الأجناس و طرق الوقاية من الأمراض.
    ب‌- لا يكفي الإنتاج الزراعي لسد حاجات السكان:
    • تساهم الزراعة في الناتج الوطني الإجمالي بنسبة 2% فقط بسبب الصعوبات الطبيعية السابقة الذكر + سيادة وضعية عقارية تقليدية + استعمال التقنيات الزراعية بداية  ضعف المردود الزراعي.
    • تتمثل أهم المحاصيل الزراعية في: الذرة + الأرز + التمور + الخضروات (قرب المدن) كما تتوفر موريطانيا على مادة الصمغ العربي.
    و يلاحظ أن قلة الإنتاج الزراعي تضطر البلاد إلى استيراد 70% من حاجاتها الغذائية.
    • و للتخفيف من العجز الغذائي اتخذت الدولة عدة إجراءات:
    - تطبيق الإصلاح الزراعي لسنة 1983 و الذي يقضي بتوزيع جزء من الأراضي الخصبة على الفلاحين.
    - استصلاح أراضي زراعية و توفير المياه و تحديث التقنيات الزراعية.
    - تشجيع الفلاحين على العودة إلى أراضيهم و ذلك بتوفير وسائل نقلهم و مدهم بالذور و بعض المبالغ المالية.
    - الاهتمام بالفلاحة في إطار سياسة التقويم الهيكلي التي وضعتها الدولة بمساعدة "البنك الدولي" و صندوق النقد الدولي مع تشجيع الخواص على الاستثمار في هذا القطاع.
    3- يعتبر الصيد البحري المورد الاقتصادي الرئيسي في موريطانيا:
    تمتد سواحل موريطانيا على 700 km و قد التجأت الدولة سنة 1978 إلى مياهها الإقليمية إلى 700 ميل بحري و تحديد المنطقة الاقتصادية الخاصة في 200 ميل بحري  مجال بحري غني بالأسماك. و قد تعرضت الثروات السمكية لاستنزاف من طرف الأساطيل الأجنبية  اتخذت الدولة منذ 1980 عدة إجراءات للمحافظة على هذه الثروات تتمثل في:
    • تحديد الكمية المصطادة دون تعريض الثروة السمكية للانقراض.
    • مراقبة المنطقة الاقتصادية لمنع عملية النهب و الاصطياد غير المرخص به مع فرض غرامات مالية على المخالفين.
    • إنشاء شركات مختلطة منذ سنة 1980 مع الأجانب لتوفرهم على الرساميل و التكنولوجية اللازمة.
    • إقامة البنيات التحتية الضرورية للإفراغ و التخزين و التسويق مع إصلاح البواخر و تمويلها.
    • تشجيع التكوين المهني لفائدة الاصطياد التقليدي.
     تزايد عدد البواخر التي تحمل العلم الموريطاني + ارتفاع مداخيل البلاد من العملات الأجنبية.
  3. تعد الصناعة و التجارة قطاعين ضعيفين في موريطانيا:
    1- تعتمد الصناعة في موريطانيا على استخراج المعادن و خاصة الحديد:
    • تشغل الصناعة و المعادن 10% من السكان النشيطين و تساهم بنسبة 19% من الناتج الوطني الإجمالي.
    • يعد الحديد أهم ثروة طبيعية في البلاد و تتركز أهم مناجمه في منطقة كدية الجبل + منطقة الكلب + منطقة مهاودات، و قد أصبحت هذه المناجم معرضة للاستنزاف نظرا لكثافة الاستغلال و يوجه معظم الإنتاج نحو التصدير عبر ميناء نواديبو و تعاني الصادرات الموريطانية (من الحديد) من انخفاض الطلب العالمي على الحديد + منافسة البرازيل و أستراليا.
    • توجد في موريطانيا معادن أخرى من أهمها النحاس و الجبس و الملح و الفوسفاط.
    • تفتقر موريطانيا إلى مصادر الطاقة و تضطر إلى استيراد معظم حاجاتها من الخارج.
    2- تقتصر صناعة موريطانيا على بعض الصناعات الخفيفة:
    • ما يزال القطاع الصناعي في موريطانيا حديثا و ضعيف الأهمية و يعتمد على بعض الصناعات الخفيفة كالصناعة الغذائية.
    • الافتقار إلى رؤوس الأموال مما جعل هذا القطاع مرتبطا بالمساعدات الخارجية و خاصة منها العربية.
    3- تواجه شبكة المواصلات و التجارة الخارجية الموريطانية عدة صعوبات:
    • ضعف البنيات التحتية في ميدان المواصلات و يتجلى ذلك في قلة الطرق المعبدة و السكك الحديدية و لا تتوفر البلاد إلا على منائين هامين هما: ميناء النواديبو و ميناء نواكشوظ، و بعض المطارات الصغيرة باستثناء مطار النواديبو.
    • عدم توازن الميزان التجاري الموريطاني إذ أن معظم الصادرات على شكل مواد معدنية (كالحديد)، و منتجات بحرية في حين أن معظم الواردات على شكل مواد استهلاكية أو تجهيزية مثل معدات النقل و المواد الغذائية، و من ثم فإن قيمة الصادرات أقل بكثير من قيمة المواد المستوردة مما يضطر البلاد إلى الاستدانة و طلب المساعدات الخارجية.
  4. خاتمة:
    يتضح مما سبق أن الاقتصاد الموريطاني يواجه عدة صعوبات تجعله مرتبطا بالسـوق العـالمية و تقلباتها.
    انطلاقا من الملخص حاول الإجابة على هذا السؤال:
    يواجه الاقتصاد الموريطاني عدة صعوبات تجعله مرتبطا بالسوق العالمية و تقلباتها.
    • حلل الصعوبات التي تواجهها الفلاحة و الصناعة و المبادلات التجارية الخارجية الموريطانية.