مدارس ، ثانويتي على الأنترنيت  

اقتصاد ليبيا

التاريخ                          الجغرافيا
  1. مقدمة:

    رغم المجهودات المبذولة في الفلاحة و الصناعة، فإن الاقتصاد الليبي يرتكز أساسا على على تصدير المحروقات و استغلال عائداتها لاستيراد الحاجيات الاستهلاكية و المواد التجهيزية.
  2. تعاني الفلاحة من صعوبة الظروف الطبيعية الصحراوية:
    تراجعت أهمية الفلاحة كمورد اقتصادي بعد اكتشاف البترول و الشروع في استغلاله منذ 1961، و ذلك رغم المجهودات المبذولة من طرف الدولة لتحسين وضعية الفلاحة التي تشغل 14% من السكان النشيطين و لا تساهم سوى ب 3% من الناتج الوطني الإجمالي.
    1- تعاني الفلاحة من صعوبات تحاول الدولة التغلب عليها:
    • تشكل الظروف الطبيعية الصحراوية أكبر مشاكل الفلاحة الليبية:
    - تتكون معظم مساحة ليبيا ( 1,7 مليون كلم مربع) من تضاريس صحراوية: حمادات يتوسطها الرق أو عروق.
    - تغطي المرتفعات مساحة كبيرة، و تنحصر السهول بموازاة الساحل المتوسطي تضيق في الشرق و تتسع في الوسط.
    - مناخيا يتأثر الشريط الساحلي بالمءثرات المتوسطية بينما تشمل المؤثرات الصحراوية معظم البلاد 95% من المساحة العامة مما يجعل جريان جميع الأنهار موسميا.
     إذن الظروف الطبيعية سلبية بالنسبة للفلاحة نظرا لسيادة التضاريس الصحراوية و المناخ الصحراوي.
    • تتدخل الدولة لحل مشاكل القطاع الفلاحي:
    - ظلت ملكية الأراضي في يد الفلاحين المنتظمين في إطار تعاونيات، و منذ ثورة الفاتح من شتنبر 1969 قامت الدولة بعدة مجهودات لتطوير الفلاحة عن طريق:
    *توسيع المساحة الزراعية: ببناء السدود + حفر الآبار + استغلال الفرشة المائية الباطنية في الجنوب (مشروع النهر الصناعي) و لذلك تم استصلاح عدة سهول كسهل الجفارة و السرير و واحة الكفرة. كما اهتمت الدولة بالتشجير كمحاربة انجراف التربة و زحف الرمال.
    *توفير اليد العاملة الفلاحية: بجلبها من الخارج (تونس + مصر) إضافة إلى مكننة العمل الفلاحي لتعويض النقص في اليد العاملة الفلاحية باستيراد الآلات و توزيعها على الفلاحين بأثمان منخفضة.
    *تقديم المساعدات للفلاحين: إعطاء قروض بدون فائدة + توزيع مياه السقي مجانا، تسهيل عملية التسويق و ضمان أسعار المنتوجات الفلاحية من التدهور + مساعدة الفـلاحين علـى شـراء الأسمـدة و تدريبهم على الأساليب الحديثة.
     مكنت المجهودات المبذولة من تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المنتوجات، لكن رغم ذلك ما تزال الفلاحة الليبية تعاني من نقص اليد العاملة و الأطر المدربة و مشكل ملوحة التربة في بعض السهول (الجفارة) و ضعف استعمال الأسمدة.
    2- يتطور الإنتاج الفلاحي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي (خريطة 167):
    • إنتاج زراعي متنوع:
    - الحبوب: تشغل 65% من المساحة المزروعة خاصة القمح و الشعير في السهـل السـاحلي و المرتفعات الشمالية و الواحات. و يبقى الإنتاج متقلبا تبعا للظروف المناخية.
    - الزراعات الشجرية: من أهمها الزيتون في السهول الساحلية و النخيل في الوحات و الأودية، و الحوامض في طرابلس و الزاوية.
    - الخضروات: تنتشر حول المدن و في الواحات.
    - مزروعات صناعية: كالتبغ و الفول السوداني.
    • تعتمد تربية الماشية على المراعي الطبيعية:
    - أهم مناطق الرعي هي السهل الساحلي و المرتفعات الشمالية بالنسبة للأبقار و الأغنام، بينما تنتشر تربية الإبل و الماعز في المناطق الصحراوية، و تعتمد أساسا على الأعشاب الطبيعية التي تتأثر بالتقلبات المناخية.
    - تعد الأغنام أهم المواشي في ليبيا ( 5,6 مليون رأس) تليها الماعز و الإبل ثم الأبقار.
    - تبذل الدولة مجهودات لتطوير قطاع تربية الماشية عن طريق: توفير الأعلاف بأسعار مناسبة + استيراد السلالات الجيدة من الأبقار و الأغنام + حفر الآبـار في مناطق الرعـي لتوفيـر المـاء للمـواشي + العناية بالطب البيطري.
     رغم كون مجهودات الدولة مكنت من زيادة الإنتاج الفلاحي، فهو غير كاف لسد الحاجيات الغذائية للسكان، مما يفرض ضرورة استيراد المواد الغذائية (القمح + السكر + الحليب) و التي تمتص جزءا كبيرا من عائدات البترول.
  3. الصناعة و التجارة:
    أولت ليبيا أهمية للتصنيع منذ ثورة 1969 من خلال المخططات الاقتصادية. و تشغل الصناعة مع القطاع المنجمي 26% من السكان النشيطين، و يساهمان ب 77% من الناتج الوطني الإجمالي، (غير أن نصيب الصناعة لا يتعدى 5%).
    1- تحاول ليبيا الاعتماد على استغلال البترول لتصنيع البلاد:
    • تطور سياسة التصنيع: اعتمدت سياسة التصنيع منذ 1969 على تدخل الدولة المباشر، إلا أن فشل المقاولات العمومية دفع منذ بداية التسعينات إلى التحول نحو القطاع الخاص بتنظيم الخوصصة منذ 1992 و تشجيع الاستثمارات الخارجية.
    • البترول أهم ثروة في ليبيا: (خريطة ص 169)
    - قبل ثورة 1969 كان استغلال البترول حكرا على الشركات الأجنبية خاصة الأمريكية، و بعد 1969 عملت الدولة على تأميم البترول الذي اكتمل سنة 1973.
    - يمثل احتياطي البترول 2,3% من الاحتياط العالمي، و يتركز في حقول زلطـن و السريـر و الواحة و الظهرة. و يتم نقل البترول بواسطة الأنابيب إلى موانئ التصدير و معامل التكرير.
    - إلى غاية 1980 عرف إنتاج و عادات البترول ارتفاعا مستمرا بسبب قرب ليبيا من أوربـا و جودة البترول الليبي بعد ذلك تراجعت عائداته بسبب تحديد الإنتاج من طرف "منظمة الدول المصدرة للبترول" و انخفاض الأسعار.
    - الغاز الطبيعي: يأتي في مقدمة الثروات الطبيعية الأخرى (حقل زلطن)، يستغل معظم إنتاجه وطنيا للتخفيف من استهلاك البترول.
    - المعادن: تم اكتشاف معادن المنغنيز و الكبريت و الحديد الذي يوجد في منطقة فزان الذي يستغل في المركب الجديدي لمصراته.
    • تعد الصناعات النفطية أهم صناعة بليبيا:
    - الصناعة النفطية: تمثل 50% من الإنتاج الصناعي، خاصة تكرير البترول في معامل متعددة منتشرة في المدن الساحلية.
    - صناعات أخرى: اهتمت بها الدولة للتخفيف من الواردات و منها: صناعة الإسمنت في بنغازي، و الصناعة الحديدية في مصراته، و صناعة الألمنيـوم فـي أزوارة و الصنـاعة الكيمـاوية و صناعة غذائية و صناعة النسيج.
    - رغم المجهودات المبذولة لتطوير القطاع الصناعي فإنه يواجه مجموعة من الصعوبات منها: الاعتداد على اليد العاملة الأجنبية + الانقطاع في تمويل الصناعة بقطع الغيار + ضيق السوق الداخلية للصناعات الأساسية و هذا ما يجعل الواردات لا تقتصر على المواد الغذائية بل تشمل كذلك نسبة هامة من المواد الصناعية المختلفة.
    2- يخضع القطاع التجاري في معظمه لمراقبة الدولة:
    • توسعت شبكة المواصلات:
    - تم الاهتمام بتوسيع شبكة المواصلات لربط مختلف المناطق، حيث تم تشييد شبكة حديثة من الطرق الربية منها 10.000 كلم معبدة، أهمها الطريق الساحلي الذي يـربط غـرب البـلاد بشـرقها، و الطرق البرية هي الوسيلة الرئيسية لنقل الأشخاص و البضائع.
    - و تطلب تصدير البترول إنشاء عدة موانئ متخصصة إضافة إلى مينائين تجاريين: طـرابلس و بنغازي.
    - كما تتوفر ليبيا على عدة مطارات لتسهيل الاتصال الجوي: مطارات دولية كمطار طـرابلس و بنغازي و سبها، و مطارات داخلية متعددة.
    - تتوفر البلاد على شبكة كثيفة من أنابيب نقل البترول تربط بين الحقول النفطية و موانئ التصدير أو معامل التكرير كما ينطلق من حقل زلطن أنبوبان لنقل الغاز الطبيعي.
    • ترتبط التجارة بتصدر البترول و استيراد الحاجيات الاستهلاكية و التجهيزية:
    - أممت الدولة التجارة منذ 1969 فهي تتولى عملية التصدير و الاستيراد، و توزيع السلع عن طريق "الشركة الوطنية للأسواق العامة" و تشجع التعاونيات التجارية في الأحياء.
    - لكن منذ 1988 تم السماح للخواص للإقامة متاجر خاصة من طرف الليبيين كما تم الإعلان عن تحرير المبادلات التجارية مع الخارج.
    - يمثل البترول 94% من قيمة الصادرات إضافة إلى 4,8% كزيوت نفطية و 1,1% للغاز الطبيعي و بذلك تكاد تقتصر الصادرات على المواد النفطية بينما لا تمثل باقي المواد سوى 0,1% (صوف + جلود + فول سوداني).
    - تستفيد ليبيا من عائدات النفط لاستيراد المواد التجهيزية و الاستهلاكية، فالمواد المصنوعة تمثل 80% من قيمة الواردات.
    - يعتبر الاتحاد الأوربي أول شريك تجاري لليبيا خاصة إيطاليا ثم ألمانيا و فرنسا، و تعمل ليبيا على تطوير علاقاتها التجارية مع البلدان العربية و خاصة بلدان المغرب العربي.
     يظل الميزان التجاري إيجابيا رغم انخفاض الصادرات البترولية و أسعارها. لكن تراجع عائدات البترول اضطر الدولة للتخلي عن بعض المشاريع التنموية.
  4. خاتمة:
    يرتبط الاقتصاد الليبي بتصدير المحروقات الخاضعة لتقلبات الأسواق العالمية، لهذا تعمل الدولة للتخلص من هذه التبعية عن طريق تطوير فلاحتها و صناعتها.