مدارس ، ثانويتي على الأنترنيت  

كيف ينتظم المجال العالمي في ظل العولمة ؟



مشروع الوحدة:
باعتبارك باحثا كلفت من طرف إحدى المنظمات غير الحكومية المهتمة بتدبير المجال العالمي بإجراء بحث حول دور العولمة في تنظيم المجال العالمي،مع التركيز على المحاور التالية:
دور العولمة في تنظيم المجال العالمي
تحديد أهم المجالات العالمية حسب درجة اندماجها في صيرورة العولمة
الإختلالات السوسيومجالية المترتبة عن تأثير العولمة على تنظيم المجال العالمي .
استنتاجات،مواقف...
قم بإنجاز هذا البحث مستثمرا جميع الوثائق والمؤسسات التي يمكن أن تساعد على ذلك
تودع البحوث بمقر المنظمة قبل 14 من الشهر الجاري.
تمهيد و إشكال:تعتبر العولمة أداة تقاطب قوية فما هو دورها في تنظيم المجال العالمي؟وما أهم المجالات العالمية حسب درجة اندماجها في صيرورة العولمة؟ وما هي أهم الإختلالات السوسيواقتصادية الناتجة عن تأثير العولمة على تنظيم المجال العالمي؟
أولا: ما هي عناصر تنظيم المجال العالمي في ظل العولمة وماهي المعايير المتحكمة فيه؟
1- عناصر تنظيم المجال العالمي في ظل العولمة:
ينتظم المجال العالمي في ثلاثة أقسام كبرى تختلف من حيث عنصر الإندماج ومن حيث الإمتداد وكذا يعض المؤشرات التنموية.
الأقسام الكبرى لتنظيم المجال العالمي

بعض المؤشرات التنموية

امتدادها الجغرافي

الأقسام الكبرى لتنظيم المجال العالمي

ارتفاع مؤشر التنمية البشرية بها

انخفاض معدلات وفيات الرضع

 

 

أمريكا الشمالية

أوربا الغربية وهوامشها ش آسيا

ا لمجالات المتحكمة في العولمة:

دول الثالوث العالمي (و.م.أ+اليابان+ أوربا الغربية )

+ هوامش الإتحاد الأوربي

مجالات مندمجة مستقلة اقتصاديا: مؤشر تنمية بشرية متوسط.

مجالات مندمجة تابعة اقتصاديا : ضعف مؤشر التنمية البشرية

 

معدلات وفيات الرضع متوسط

 

 

شمال افريقيا + المكسيك أوربا الشرقية جنوب شرق آسيا المشرق العربي....

المجالات المندمجة في العولمة :

مجالات مندمجة مستقلة اقتصاديا: آسيا أمريكا الجنوبية أوربا الشرقية جنوب شرق أسيا

مجالات مندمجة تابعة اقتصاديا : دول المغرب الكبير + المشرق العربي+ المسيك ج أ الجنوبية بعض دول أوربا الشرقية...

ضعف مؤشر التنمية البشرية

ارتفاع كبير في معدلات وفيات الرضع

افريقيا جنوب الصحراء

 

غرب أمريكا الجنوبية

 

المجالات المهمشة:

مجالات ذات اقتصاديات هشة: +

مجالات تعاني اضطرابات داخلية: افريقيا آسيا


نستنتج مما سبق ان المجالات العالمية تنتظم بشكل متباين حيث يرتفع مؤشر التنمية البشرية في المجالات المسيطرة والمتحكمة في العولمة (دول الثالوث العالمي) بينما يبقى متوسطا في المجالات المندمجة في العولمة والمستقلة اقتصاديا،في حين يبقى مؤشر التنمية البشرية ضعيفا في المجالات غير المندمجة (المجالات المهمشة)
نستنتج أن عدم تجانس المجال العالمي من حيث مؤشرات التنمية يجعلنا نميز بين مجالات متقدمة (دول الشمال)و أخرى متخلفة (دول الجنوب).
تتوفر دول الجنوب على عدة مقومات تساعدها على الإندماج في صيرورة العولمة يتجلى ذلك في :
توفرها على مجالات جهوية (أسيا+أمريكا الجنوبية).
قوى صناعية صاعدة: الصين .+..
توفرها على مراكز مالية : ساوباولو (البرازيل) مكسيكو + هونغ كونغ +بومباي+ شانغاي+كوالالمبور.
تيارات لتصدير المواد المصنعة والمواد النفطية + المواد الفلاحية
توفرها على عدة دول نفطية: ماليزيا+دول الخليج العربي..
ثانيا: ماهي معايير تنظيم المجال العالمي في ظل العولمة
1- تنظيم المجال العالمي حسب نظرية المركز والهامش:

الهامش وخصائصه

المركز وخصائصه

دول الجنوب: التبعية

دول الشمال :الهيمنة+التوفر على ثروات+سلطة القرار+المبادرة والإبداع+قوة الجدب+ التوسع + وجود مراكز ذات إشعاع قوي +تشكيل مدارات تدور حولها


* المراكز المهيمنة على المجال العالمي:
هي دول الثالوث العالمي(الإتحاد الأوربي+اليابان+و.م.أ).تسود بينها علاقات كثيفة ومتوازنة.
* الهوامش التابعة لها: افريقيا الجنوبية+ البرازيل استراليا، الصين، الهند+الشرق الأوسط.
نستنتج أن الإرتباط والتبعية هي السمة التي تميز علاقة دول المركز بدول الجنوب.(عدم التكافؤ بين الشمال والجنوب).
التقسيم الدولي للعالم كشكل من أشكال تنظيم المجال العالمي.
عرف التقسيم الدولي للعمل تغيرا كبيرا في العقود الأخيرة حيث أصبحت الدول الصناعية المتقدمة تشكل قوة فلاحية (إنتاج وتصدير المواد الفلاحية+ المواد الأولية)بينما انتشرا الصناعات بدول الجنوب عن طريق الشركات المتعددة الجنسية.
نستنتج ان الشركات المتعددة الجنسية تعتبر من أبرز الآليات المتحكمة في تنظيم المجال العالمي،نظرا لقوتها المالية..

ثانيا: المجالات المهيمنة في ظل العولمة:
يتشكل الثالوث العالمي من ثلاثة أقطاب اقتصادية كبرى: وهي على النحو التالي:
الولايات المتحدة الأمريكية+الإتحاد الأوربي+اليابان.حيث يعتبر هذا الثالوث محورا تتركز أغلب و أهم الأنشطة الإقتصادية والمبادلات التجارية العالمية.
يتميز هذا الثالوت بعد مقومات أبرزها:
تركز أهم الإستتثمارات العالمية به (%70)+ ارتفاع الناتج الوطني الخام الذي يصل إلى %76 من إجمالي العالم. + استئثاره بنسبة %65 من التجارة الخارجية العالمية+ارتفاع حجم التوظيفات المالية التي تصل إلى %92 من مجموع التوظيفات المالية على الصعيد الدولي.ضمه ل 1\5 من سكان العالم.
نستنتج من خلال هذه الإحصائيات أن الثالوث العالمي يحتل مكانة متقدمة في المجال الإقتصادي على الصعيد العالمي.
المؤهلات التاريخية للثالوث العالمي:
استفادة الأقطاب من الثورة الصناعية خاصة في مطلق ق19+ الهجرات الأوربية نحو و.م.أ+ الإصلاحات التي قامت بها اليابان في عصر الميجي (سياسيا-اقتصاديا-اجتماعيا).>>>بروز الولايات .م.أ واليابان+الإتحاد الأوربي.
نستنتج مما سبق أن بروز دول الثالوث العالمي يفسر بتوفر هذا الأخير على عدة مقومات بشرية-اقتصادية-تاريخية.
-إذا سلمنا بأن هناك مجالات مهيمنة ومتفوقة على باقي المجالات العالمية الأخرى في ظل العولمة. فما هي مظاهر تفوق المجالات المهيمنة عالميا؟
مقومات التفوق الإقتصادي لدول الثالوث العالمي:
المقومات المجالية: و.م.أ (أكثر من 9.3 مليون كلم 2) الإتحاد الأوربي (حوالي 4 مليون كلم2) اليابان (372.000 كلم2)
مقومات بشرية:ارتفاع عدد السكان: الإتحاد الأوربي (454.5م.ن) و.م.أ (291م ن) اليابان (127.5م.ن).
مقومات اقتصادية ومالية (ارتفاع الناتج الخام+ارتفاع حصة الأقطاب من التجارة العالمية+ارتفاع حجم الإستثمارات الخارجية)
- ارتفاع نفقات البحث العلمي من الناتج الداخلي الخام.
مظاهر الهيمنة الإقتصادية لدول الثالوث العالمي: هيمنتها على %70 من المنتوج العالمي الخام وعلى %80 من حركة الرواج التجاري و %90 من المعاملات النقدية والمالية(توفرها على أسواق مالية عالمية ) و %80 من ميزانية البحث العلمي.+كونها دول جد متقدمة صناعيا+مدن عالمية كبرى(شيكاكو+نيويورك+طوكيو+لندن+باريس..)+توفرها على مراكز الإبتكار التكنولوجي ومقر المنظمات الإقتصادية العالمية.
تعتبر الشركات المتعددة الجنسية أهم الدعامات الرئيسية للثالوث الإقتصادي العالمي كما تعتبر من أليات ومظاهر الهيمنة حيث أن 99 شركة من ضمن 100 الأقوى في العالم تنتمي لدول الثالوث.
إن استحواد %20 من سكان العالم على كل هذه الثروات ليبين أن هناك اختلال في تنظيم المجال العالمي في ظل العولمة و أن الهوة لا تزيد إلا اتساعا بين دول الشمال الأكثر تقدما ودول الجنوب.

ثالثا: باقي المجالات العالمية حسب درجة اندماجها في العولمة:
تتباين دول الجنوب حسب درجة اندماجها في العولمة،ويمكن التمييز فيها بين:
أ- دول (مجالات مندمجة) : وهي
- الدول النفطية التي تستفيد من عائدات البترول غير أنها تبقى دول متخلفة لانخفاض مؤشر التنمية البشرية بها.(الجزائر،السعودية،العراق..)
- الدول الصناعية الجديدة(الصاعدة): وتوجد في كل من آسيا (الصين،الهند..) و أمريكا اللاتينية (نموذجا البرازيل) وهي دول تمكنت من تحقيق قفزة صناعية أصبحت تنافس من خلالها الدول المتقدمة.
ب- دول (مجالات) غير مندمجة: وتتمثل في الدول الأقل تقدما و الأكثر فقرا ،والملاحظ أن معظم هذه الدول يوجد بإفريقيا جنوب الصحراء التي تعاني من مشاكل اقتصادية ،اجتماعية ،سياسية ،،بيئية،حروب.
نستنتج من خلال مقارنتنا لبعض مؤشرات التنمية بالمجال العالمي أن هذه المؤشرات (التنمية:أمد الحياة،الدخل الفردي،معدل الأمية..)ترتفع بدول الشمال بينما تبقى منخفضة بدول الجنوب.
كما أن نستنتج أن هناك علاقة بين مستوى التنمية و عامل الإندماج(ارتفاع مؤشر التنمية البشرية= الإندماج في العولمة)

رابعا: مقومات اندماج دول الجنوب في العولمة ومعيقاته:

معيقات الإندماج

مقومات الإندماج

الكوارث الطبيعية : جفاف+فيضانات،عواصف،زلازل،.

الإضطرابات والحروب >>> نقص التغذية.

ندرة الموارد المائية>> اختلالات مجالية.

انخفاض تكاليف اليد العاملة+توفرها على مناطق حرة معفاة من الضرائب+مناطق ذات امتيازات جبائية>>> مما يشجع على جلب الإستثمارات.

- توفرها على مؤهلات مجالية:( موارد اقتصادية وطبيعية) الموقع الإستراتيجي.

- مؤهلات تاريخية وسياسية + دور المستعمر وتطلعات القوى الحاكمة.

- توفرها على موارد مالية مهمة>>تطور وظائف تنظيم المجال


خامسا: الترابطات بين المجالات العالمية في إطار العولمة:
أ- الترابطات بواسطة تيارات التبادل التجاري: ارتفاع عدد الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة.
تعدد تيارات التبادل التجاري العالمي الذي يمكن التمييز فيه بين:
تيارات تبادل تجاري رئيسية: وتربط بين دول الثالوث العالم التي تستأثر ب %80 من الرواج التجاري العالمي إذ تفوق حجم المبادلات التجارية بين دول الأقطاب 300 مليار دولار (2003).
كما يرتفع حجم المبادلات التجارية بين و.م.أ وأمريكا اللاتينية.في حين يبقى تيار التبادل التجاري متوسطا بين دول الثالوث والدول الصاعدة ،ويبقى ضعيفا بين باقي المجالات الأخرى.
يفسر ارتفاع حجم المبادلات التجارية العالمية بتطور وسائل الإتصال والمواصلات وانخفاض تكاليفهما. ب- الترابطات بواسطة الإستثمارات المباشرة بالخارج: تتوزع الإستثمارات المباشرة بالخارج بشكل متفاوت،ويلاحظ أن أهم هذه الإستثمارات تتركز بأوربا الغربية و الولايات.م.أ.بينما تنخفض حصة اليابان من هذه الإستثمارات نظرا لاعتماد هذه الأخيرة على التنمية الذاتية.
ج- الترابطات بواسطة الشركات المتعددة الجنسية: والتي تعتمد على المناولة في إنتاجها (مثال شركة نايك الأمريكية التي تتوفر على 736 مصنعا موزع على 56 بلدا وتشغل آلاف العمال عبر العالم.)
بالرغم من تعدد الترابطات بين المجالات العالمية فإن الترابط الإقتصادي هو الذي يطغى على هذه الترابطات (تيار المبادلات التجارية+ الإستثمارات المباشرة بالخارج).
خامسا:ما هي الإنعكاسات المترتية عن اختلال التوازن بين المجالات العالمية؟
- تباين مؤشر التنمية بين المجالات العالمية حيث تمثل دول الجنوب %80 من مجموع ساكنة العالم بينما لا تتوفر سوى على %20 من ثرواته وخيراته.بينما تسيطر دول الشمال التي لا تتجاوز ساكنتها %20 من مجموع دول العالم على %80 من مجموع ثروات العالم >>> اتساع الهوة بين الشمال والجنوب.
- اختلالات مجالية : تتمثل في التناقضات التي تطبع تنظيم المجال الحضري (مراكز حضرية ذات بضواحي تعاني من انتشار البناء العشوائي والتهميش..)
- ارتفاع مدن الصفيح والسكن غير اللائق بدول الجنوب أي بالدول التي تعرف انخفاضا في مؤشر التنمية البشرية.
الفجوة الإعلامية بين دول الشمال التي يرتفع فيها عدد مستعملي الأنترنت ودول الجنوب التي ينخفض فيها عدد المستعملين لها.
استنتاج: نستنتج أن المجال العالمي ينتظم بشكل متفاوت بحيث تسيطر على مجالاته دول الثالوث التي تعرف ارتفاعا في مؤشر التنمية البشرية ودول الجنوب التي تعرف انخفاضا فيه وهو ما يفسر تزايد الهوة بين الشمال والجنوب.
نخلص مما سبق إلى أن للعولمة دور كبير في تنظيم المجال العالمي وبالتالي في اتساع الهوة بين الشمال والجنوب.