مدارس ، ثانويتي على الأنترنيت  

تفاوت النمو بين الشمال و الجنوب ، المجال المتوسطي نموذجا

التمهيد الإشكالي : شكل المجال المتوسطي واجهة ، وخط التقاء لعلاقات و تبادلات . اين يتمحور المجال المتوسطي ؟ ما هي مجالات التفاوت بين شمال و جنوب المجال المتوسطي ؟ و ما هي آليات و مجالات التعاون بينهما ؟ و ما هي حصيلته و افاقه المستقبلية في أفق تحقيق الشراكة الأورومتوسطية اقتصاديا و سوسيو ثقافيا ؟
I توطين المجال المتوسطي و مجالات التفاوت في النمو بين شماله الأوربي و جنوبه الأفروآسيوي.
1 - توطين المجال المتوسطي ضمن المجال العالمي :
• تموقع المجال المتوسطي بين خطي طول 150 و 450 شرقا ، و بين خطي عرض 27' 230 و 500 شمالا .
• تعرف جغرافية المجال المتوسطي تنوعا تضاريسيا : ( سلاسل جبلية تعرضت لحركات تكتونية ، سهول ساحلية ضيقة ) ، تربة سريعة التدهور ، مناخ متوسطي رطب شماله و جاف في جنوبه ، تراجع الغطاء النباتي و تدهوره ، ندرة الموارد المائية و سوء توزيعها ، فالدول الشمالية تستفيد من 86 % من موارد الحوض ، في حين أن ثلثي موارد الجنوب ذات أصل خارجي مما يعوق الاستغلال الاقتصادي.
2 - التفاوت في النمو على مستوى الإنتاج و المبادلات بين بلدان الشمال و الجنوب بالمجال المتوسطي .
• على المستوى الإقتصادي :
المجالات
التفاوتات
المجال المتوسطي الأوربي المجال المتوسطي الأفرو آسيوي
الفلاحة فلاحة عصرية تقوم على : سياسات هيكلية
- البحث الزراعي - استعمال مكثف للمواد الكيماوية -> فلاحة كثيفة لكنها ساهمت في التلوث و التعرض للحرائق و التعرية.
- تكثيف الفلاحة المسقية في ظروف القحولة .
- توسيع الاراضي الزراعية على حساب المساحات المشجرة و المراعي -> استغلال مفرط للموارد الطبيعية - طرح مشاكل سياسية حيوية على إثر استغلال الموارد ذات الطابع الدولي ( النيل - دجلة - الفرات )
التدفقات الطاقية يفتقر لمصادر الطاقة ، لكنه يتوفر على مركبات كبيرة للتكرير و البيتروكيماويات مستفيدا من الطرق البحرية الكبرى للبترول و أنابيب الغاز التي تساعد على جلبها من الجنوب . يتوفر على ثروة طاقية من البترول و الغاز ، تصدر منها نسبة كبيرة نحو شمال الحوض المتوسطي
الصناعة إعادة التوطين الصناعي بتراجع نسبي للصناعات الثقيلة لصالح دول الجنوب - تطوير صناعات التكنولوجية الحيوية كالإلكترونيك و أدوات التجهيز الحديثة. صناعة ثقيلة موجهة من الخارج مع تعقيد باقي الصناعات و تخلفها .
المبادلات التجارية تصدر نحو الجنوب المنتجات الصناعية التجهيزية و التكنولوجيامع قلة تصديرالمواد الأولية تصدر نحو البلدان الشمالية للحوض المواد الأولية و بعض المنتجات الصناعية .

• على المستوى السياحي
يشكل زوار المنطقة المتوسطية حاليا ثلث السياح بالعالم . و يشكل رأس المال السياحي نشاطا حيويا في أغلبية دول المنطقة ، باعتباره أساسا للعملة الصعبة ، مع امتياز سياحي كبير لدول المجال المتوسطي ، مما يحتم إعادة التوازن بين ضفتي البحر المتوسط ، و الاهتمام بالسياحةالثقافية و الإكولوجية و تطوير الصناعة الترفيهية.
3 - التفاوتات في مستوى توزع الدخل و باقي أبعاد التنمية البشرية ببلدان شمال و جنوب المجال المتوسطي.
المجالات
التفاوتات
المجال المتوسطي الشمالي المجال الأفرو آسيوي
الناتج الداخلي الخام حسب الفرد ووضعية الساكنة من حيث التغذية مرتفع خاصة بأروبا الغربية ما بين 10000 و أكثر من 20000 دولار مع ارتفاع مستوى التغذية منخفض : ما بين 9999 و أقل من 5000 دولار و معاناة نسبة مهمة من السكان من سوء التغذية.
مؤشر التنمية البشرية مرتفع : يفوق 0.800 مع قلة نسبة الفقر متوسط : ما بين 0.500 و 0.799 مع ارتفاع نسبة الفقر
نسبة التمدرس تصل إلى 98 في المائة تتراوح ما بين 58 في المائة و 84 في المائة
نسبة محو الأمية مرتفعة قذ تصل إلى 99 في المائة (فرنسا) ما زال ضعيفا (المغرب 52 في المائة )
نسبة المصاريف العمومية الخاصة بالصحة مهمة : تتراوح ما بين 5.5 في المائة و 7.7 في المائة (أوربا الغربية ، اليونان ، تركيا ) متوسطة : أقل من 4.9 في المائة
نسبة المصاريف العمومية الخاصة بالتربية مهمة :تتراوح ما بين 4.3 في المائة و 7.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام ضعيفة مع بعض الاستثناءات ( المغرب 6.3 في المائة و تونس 8.1 في المائة ) و تقل عن 2 في المائة في باقي جنوب الحوض
المصاريف العمومية الخاصة بالبحث العلمي متوسطة : تتراوح ما بين 0.3 في المائة و 2.2 في المائة. ضعيفة : تقل عن 0.7 في المائة

II - آليات و مجالات التعاون بين شمال و جنوب المجال المتوسطي و آفاقه المستقبلية
1 - آليات و مجالات التعاون الأورومتوسطي.
• آليات التعاون :عقد مؤتمرات و محاور : ♦ المحور السياسي و الأمني بانطلاق سياسة متوسطية شاملة منذ 1972 لاحترام حقوق الانسان ، تدبير ملف الهجرة الشرعية و السرية ، و تنقل الاشخاص ، انطلاق السياسة الأوربية للجوار ( 2003 و 2004 ) بتبني و ثيقة حول السياسة الخارجية و الأمن المشترك.
• المحور الاقتصادي و المالي : انطلق منذ 1995 ، انشاء منظمة للتبادل الحر في أفق 2010 بين الاتحاد الأوربي و بلدان جنوب و شرق المتوسط ، التعاون في قطاعات الإستثمار و دعم المقاولة و حماية البيئة بتبني برنامج PAM ، تدبير المواردالبحرية و الطاقية ، خلق أجهزة (FEMIP و MEDA) لتمويل الشراكة الأورومتوسطية و تنمية القطاع الخاص بالبحر المتوسط.
• المحور السوسيوثقافي و الانساني : التعاون بين مختلف مكونات المجتمع المدني ،إحداث شركات حول قضايا المرأة و الشباب و التربية ... ، تنمية الحوار بين الثقافات و الحضارات .
• مبررات التعاون الأورومتوسطي: الهجرة ، المخدرات ، الأصولية .....
• تحديات التعاون الأورومتوسطي : التحدي الديمقراطي ، الاقتصادي ، الطاقي ، الهجرة .....
• التدابير لمواجهتها : تطوير العلاقات الأوربية المغاربية نحو الشراكة و حسن الجوار ، التقليل من الفوارق في الرخاء ،مواجهة الهجرة ، الجريمة ،القضايا البيئية ، الصحة العمومية ، التطرف ....
•تتمثل أهمية هذا التعاون في إشاعة السلم و الأمن و الإستقرار و حسن الجوار و التنمية الإقتصادية و الديمقراطية ، وذلك للمساهمة في الإستقرار و الأمن العالمي و الجهوي.
2 - حصيلة التعاون الأورومتوسطي و أفاقه المستقبلية .
• حصيلة التعاون : تلقي البلدان المتوسطية الشريكة للإتحاد الأوربي استثمارات (5.499 مليار دولار ) تقل عن دول أوربا الوسطى و الشرقية (21.604 مليار دولار) ، ويتضح ذلك على المستوى الماكرواقتصادي - محاولة الخروج من منطقة المركز و المحيط الذي يربط البلدان المتوسطية بالاتحاد الأوربي بدعوى تنمية اتفاقية التبادل الحر العالمي و دعم مكانة عملة الأورو - غياب المغرب العربي ككيان في المفاوضات المغاربية الاوربية.
• مستقبل العمل الأورومتوسطي ( نقل الخطاطة 25 ص 40 )
خاتمة :
رغم تعدد آليات و مجالات التعاون بين شمال حوض المتوسط و جنوبه بهدف ترسيخ قيم التعاون و التعايش ، و بأهمية الشراكة ، فإن تفاوتات النمو في ظل العولمة ما زالت مطروحة بين الجهتين.