مدارس ، ثانويتي على الأنترنيت  

مجموعة أمريكا الشمالية (A.L.E.N.A)
التبادل الحر و الاندماج الجهوي

التمهيد الاشكالي : تعتبر مجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر و الاندماج الجهوي تكثلا اقليميا تضم الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و المكسيك و ذلك لمنافسة المجموعات الاقتصادية الكبرى في العالم ، ومواجهة منظمات العولمة . فما هي مجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر "ألينا" ؟ و ما خصائص موقعها الجغرافي ؟ و ما مظاهر التبادل الحر و الاندماج الجهوي لهذه المجموعة ؟ و ما الأهداف التي تحققت من خلال الإتفاقية في إطار هذه المجموعة ؟
I - : توطيد المجال الجغرافي لأمريكا الشمالية و أهدافها و أجهزة تسييرها :
1- توطيد المجال الجغرافي لمجموعة أمريكا الشمالية "ألينا" و أهدافها :
- الموقع و التأسيس : تقع مجموعة ألينا تقريبا بين مدار السرطان و الدائرة القطبية الشمالية ، و تشكل مجالا جغرافيا شاسعا مقارنة مع التكثلات الاقتصادية الأخرى . تأسست في يناير 1994 .
- أهدافها و مجالات التعاون : تحقيق النمو الاقتصادي و رفع مستوى عيش ساكنة البلدان الثلاثة – انجاز جدولة زمنية للتخفيضات الجمركية و حدفها نهائيا – وضع مسطرة قانونية لحل الخلافات – تنمية التجارة و الخدمات و تنقل الرساميل و رجال الأعمال داخل البلدان الثلاثة – حماية حقوق الملكية الفردية .
2- أجهزة مجموعة ألينا و اختصاصاتها :

II - : مظاهر التبادل الحر و الاندماج الجهوي لمجموعة "ألينا" و العوامل المفسرة لذلك
1- مظاهر التبادل الحر بين دول مجموعة "ألينا"
• المبادلات التجارية : عرفت المبادلات التجارية بين دول مجموعة ألينا تزايدا مهما : حيث بلغت نسبة الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة الأمريكية 87.3 في المائة و نسبة الواردات 64.4 في المائة ، و بلغت نسبة الصادرات المكسيكية إلى الولايات المتحدة الأمريكية 88.8 في المائة و نسبة الواردات 73.3 في المائة ، وبلغت نسبة الصادرات و الواردات بين المكسيك و كندا2 في المائة . و قد حققت هذه المعاملات التجارية ارتفاعا في حجم قيمة الصادرات بين دول المجموعة .
• المبادلات في مجال الخدمات و الاستثمارات بين دول ألينا : مكنت اتفاقية ألينا من تطوير تبادل الخدمات ، إذ ارتفعت نسبة نموها إلى 5.4 في المائة سنويا بقيمة 82.7مليار دولار سنة 2004 ، كما تزايدت قيمة الاستثمار بين الدول الأعضاء(64 في المائة من الاستثمارات في كندا من الولايات المتحدة الأمريكية و المكسيك) و بلغت قيمة الاستثمارات الكندية في الولايات المتحدة2137 مليار دولار و في المكسيك3.1 مليار دولار)و ذلك بهدف تنمية التجارة و الخدمات و تنقل الرساميل و رجال الأعمال بين هذه الدول.
• دور الشركات المتعددة الجنسية في الاندماج الجهوي لدول ألينا : تقوم الشركات متعددة الجنسية بدور كبير في اندماج دول مجموعة ألينا ، حيث يشكل قطاع انتاج السيارات و القطاع الفلاحي مجالات تعاون اقتصادي و اجتماعي بين البلدان الثلاثة .
2- الأسس المفسرة لمظاهر التبادل و الإندماج الجهوي لمجموعة ألينا :
• ساهمت الموارد البشرية تعزيز المبادلات الجهوية بين بلدان مجموعة ألينا : حيث يبلغ عدد سكانها434.1 م ن مشكلين سوقا استهلاكية مهمة ، و امد الحياة يصل إلى79 سنة و نسبة الحضريين80 في المائة و نسبة مهمة من القادرين على العمل(أكثر من60 في المائة).
• ساهمت المؤهلات الطبيعية و الاقتصادية في تعزيز المبادلات و الاندماج الجهوي بين دول مجموعة أمريكا الشمالية من حيث ما تتوفر عليه من ثروات معدنية(حديد ، نحاس ، رصاص ، بوكسيت) و طاقة مهمة( البترول ، الفحم) و انتاج فلاحي و صناعي كبيرين .
III - حصيلة التكثل الجهوي لأمريكا الشمالية "ألينا" و التحديات التي تواجهه :
1- حصيلة التبادل الحر لمجموعة أمريكا الشمالية :
حققت مجموعة ألينا نتائج إيجابية ، حيث تزايدت أهمية الصادرات و الاستثمارات بين دول المجموعة(تزايدت الصادرات المكسيكية ب140 في المائة و هي ثاني شريك تجاري للولايات المتحدة الأمريكية بعد كندا) وأصبحت هذه المجموعة تحتل المرتبة الثالثة عالميا في التجارة الخارجية بعد أوربا و آسيا إذ تساهم ب14.5 في المائة من الصادرات العالمية و ب1.7 في المائة من الواردات العالمية ، و تبقى الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستفيد داخل هذه المجموعة .
2- التحديات التي تواجه مجموعة "ألينا".
- التفاوت على مستوى التنمية البشرية ، فهو مرتفع بكندا و الولايات المتحدة الأمريكية و متوسط بالمكسيك.
- التفاوت على مستوى الناتج الداخلي الاجمالي .
- تحدي حرية تنقل الأشخاص بين دول المجموعة مما يحد من أهمية اتفاقية ألينا .
خاتمة :
أصبحت مجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر و الاندماج الجهوي قوة اقتصادية بفعل عدة أسس ساهمت في اندماجها رغم تباينها الاقتصادي و الاجتماعي .