مدارس ، ثانويتي على الأنترنيت  

فرنسا : قوة فلاحية و صناعية كبرى في الإتحاد الأروبي

التمهيد الإشكالي:
تشكل فرنسا قوة فلاحية و صناعية كبيرة بالإتحاد الأوربي و العالم ، تصل مساحتها 549192 كلم مربع و عدد سكانها 63.195 م ن . فما مظاهر القوة الفلاحية و الصناعية لفرنسا على مستوى الاتحاد الأوربي ؟ ما العوامل المفسرة للقوة الفلاحية و الصناعية لفرنسا ؟ ما المشاكل و التحديات التي تواجه الإقتصاد الفرنسي ؟
I- مظاهر القوة الفلاحية و الصناعية لفرنسا على المستوى الأوربي :
1- تتوفر فرنسا على فلاحة قوية :
• الإإنتاج الفلاحي الفرنسي : و يتميز بالتنوع و الضخامة .
المنتجات القمح الذرة الشمندر السكري الكروم لحمو الأبقار(مليون رأس)
الانتاج 36.9 13.2 26 5.3 19.3
الرتبة العالمية 5 7 1 1 4
الرتبة الأوربية 1 1 1 1 1

• كما يعرف حجم المستغلات الفلاحية تحولا من سيادة المستغلات الصغرى و المتوسطة إلى تزايد المستغلات الكبرى .
• و يتوزع الانتاج الفلاحي في عدة مجالات :
* في حوض باريس و منطقة الشمال : تسود زراعة الحبوب كالقمح و الذرة حيث يصدر الانتاج إلى دول الاتحاد الاوربي ، إضافة إلى انتاج الشمندر السكري و الخضر
* الشمال الغربي :تربية واسعة للمواشي (الأبقار ) من اجل اللحوم و الحليب خاصة بمنطقة النورمندي و لابروطاني مع زراعة الفواكه و الخضر و الكروم و إضافة إلى تربية الخنازير و الدواجن بطريقة حديثة ووجود موانئ للصيد البحري
* منطقة الجنوب الغربي : سيادة تربية الماشية و زراعة الكروم و الخضر على طول الأودية
* منطقة الجنوب : زراعة الكروم و الخضر على طول الأودية مع وجود تربية الماشية
* الهضبة الوسطى و الشرق : حيث تربية الماشية و انتشار الغابات و زراعة الكروم و الخضر
-> تبقي الفلاحة الفرنسية أول فلاحة بالاتحاد الأوربي رغم أنها لا تشغل سوى 4.5في المائة من السكان النشيطين و لا تساهم إلا ب 2 في المائة من الناتج الوطني الداخلي الخام .
2- تعتبر فرنسا قوة صناعية مهمة بالإتحاد الاروبي و العالمي
• المنتجات الصناعية :توجد بفرنسا صناعة متنوعة تحتل مراتب مهمة على صعيد الإتحاد الأروبي و العالمي :
الإنتاج الصناعي حجم الإنتاج الرتبة العالمية الرتبة الأوربية
الكهرباء (مليار كيلواط /ساعة 575 6 1
الألمنيوم (ألف طن) 460 14 ----
الصلب ( ألف طن) 19481 12 1
المطاط الصناعي (ألف طن) 680 6 2
السيارات (ألف طن) 3665 5 2
الطائرات+الصناعة الكيماوية+بناء السفن ---- ---- ----

• المناطق الصناعية بفرنسا :تتوزع الصناعة الفرنسية في عدة مجالات :
* منطة باريس :تعتبر منطقة تمركز الصناعات الأساسية والصناعات التجهيزية والمتطورةعالية التكنولوجيا كصناعة الطائرات والمعلوميات ,والصناعة الإستهلاكية وصناعةالنسيج وصناعة السيارات والأثاث المنزلية والصناعات الكيماوية ,مستفيدة من موقعها السياسي والإقتصادي وتوفر مراكز البحت العلمي وكتافة شبكة المواصلات ووجود سوق إستهلاكية هامة ومن أهم مدنها "باريس,روان ولوهار.
* منطقة الشمال و الشمال الشرقي : تتوفر على صناعة النسيج و صناعة السيارات و صناعة التغذية و تكرير البترول و المطاط ، و كذلك صناعة عالية التكنولوجيا ، مستفيدة من التحديث الذي عرفته المنطقة ، و الاعتماد على التركيز الرأسمالي ، و انتاج الصناعة الكهربائية التووية ووجود بعض الثروات الطبيعية (الفحم و الحديد ) و تطور شبكة المواصلات ، و من أهم مدنها دانكرك ، ليل ، نانسي ، و استرانسبوغ.
* منطقة الرون و الالب : تتوفر على صناعة النسيج و الصناعة الكيماوية كالمطاط و البلاستيك و الصناعة العالية التكنولوجيا كالالكترونيك و المعلوميات ، وصناعة السيارات ،مستفيدة من سهولة المواصلات ووجود اليد العاملة و طاقة كهربائية مهمة و من أهم مدنها ليون ، كرونوبل ، و كليرمون - فران.
إلى جانب هذه المناطق الرئيسية تتوفر فرنسا على مناطق أخرى تتوفر فيها صناعات متطورة و متنوعة كمنطقة الجنوب (مرسيليا ) و منطقة الغرب و الجنوب العربي ...
-> تبقى الصناعة الفرنسية حاضرة بقوة داخل الاتحاد الأوربي حيث تساهم بأكثر من 29 في المائة من الناتج الداخلي الخام و تشغل أزيد من 28 في المائة من اليد العاملة .
II- العوامل المفسرة لقوة الفلاحة و الصناعة الفرنسية
1- أهمية الوسط الطبيعي الفرنسي في تفسير مكانة الفلاحة و الصناعة الفرنسيتين بالاتحاد الأوربي
• مقومات الوسط الطبيعي:
- التضاريس : تمتد فرنساعلى تضاريس منبسطة عبارة عن سهول (سهل الشمال و الألزاس و سهول اللانكدوك و لاكميار و الرون....) و أحواض رسوبية كحوض باريس و الأكيباب إضافة الكتلة الأرموريكية في الغرب و الكتلة الوسطى إلى جانب جبال البيريني في الجنوب و جبال الألب بالجنوب الشرقي.
- المناخ : تتميز فرنسا باعتدال و تنوع مناخها ، ففي الغرب يوجد مناخ محيطي (حرارة معتدلة و امطار دائمة ) و في الجنوب مناخ متوسطي ، و مناخ جبلي على المرتفعات و مناخ قاري في معظم البلاد . و ينتج عن اهمية التساقطات وجود شبكة هيد روغرافية هامة (نهر السين ، اللوار ، الرود ، الكارود)
--> نتج عن ملائمة الظروف الطبيعية تحسن المردود الفلاحي و الصناعي و احتلالها مراتب مهمة داخل الاتحاد الأوربي .
• تتوفر فرنسا على ثروة طاقية و معدنية جد محدودة - مصادر الطاقة : يعتبر انتاج فرنسا من المصادر الأحفورية قليلا و منها : الفحم ( 0.2 م طن) في منطقة اللورين و هو قليل الجودة و صعب الاستغلال ، و انتاج ضعيف للبترول (1.3 م طن ) و الغاز الطبيعي (1 م م مكعب ) بحوض باريس ، و تستورد فرنسا معظم حاجياتها من هذه الطاقات ، في حين تهتم بانتاج الطاقة الكهربائية بالشمال و الطاقة الكهرمائية على طول الأنهار ، و مراكز توليد الطاقة النووية في عدة جهات من البلاد .
- المعادن : تستورد معظم حاجياتها من الخارج.
2- أهمية الموارد البشرية و البنية التحتية في تفسير قوة الفلاحة و الصناعة الفرنسية
• المعطيات البشرية : ينمو سكان فرنسا ببطء حيث يسود الهرم السكاني طابع الشيخوخة و يصل عدد السكان 63.195 م ن منهم 5.5 في المائة من المهاجرين ، كما تصل نسبة القادرين عن العمل 54 في المائة . وتساهم هذه اليد العاملة و المهاجرين في بناء الاقتصاد الفرنسي الفلاحي و الصناعي.
• أهمية شيكة المواصلات في تنشيط القطاع الفلاحي و الصناعي . - فرضت شساعة المجال و تعدد الأنشطة الاقتصادية ، بناء و تطوير شبكات المواصلات و منها طرق السيار ، و السكك الحديدية و تعدد المطارات و الطرق و موانئ متعددة ( دانكرك ، نانت ، بوردو ، مرسيليا ) إضافة إلى استخدام الحاسوب و التقنيات العالية التكنولوجيا فتطورت بذلك الفلاحة و الصناعة الفرنسية .
3- دور تدخل و توجيه الدولة في إطار التنظيم الرأسمالي في تنمية و تطور الفلاحة و الصناعة الفرنسية :
• التدابير التنظيمية للنهوض بالقطاعين الفلاحي و الصناعي : (نقل الخطاطة 28 ص 142 على شكل عوارض )
--> ساهمت هذه التدابير قي النهوض بالقطاعين الفلاحي و الصناعي الفرنسيين داخل الاتحاد الأوربي
المشاكل و التحديات التي تواجه الاقتصاد الفرنسي :
1- المشاكل و التحديات الإقتصادية و الاجتماعية :
( نقل الخطاطة 30 ص 143) مما انعكس على الوضع الإجتماعي حيث تسريح العمال و ارتفاع نسبة البطالة ، مما أدى إلى إعادة توطين الصناعات في مناطق أقل كلفة من حيث أجور اليد العاملة و الإكراهات الإجتماعية و البيئية .
2- المشاكل و التحديات البيئية .
- تعدد خطر الفيضانات و حرق الغابات و تسرب بعض المواد الكيماوية حين انفجار بعض المصانع و تلوث البحار بسبب غرق البواخر البترولية ، مما يؤثر على النشاط الفلاحي و الصناعي بفرنسا.
خاتمة:
استطاعت فرنسا أن تجدد هياكلها الإقتصادية لمواكبة التطور و مواجهة المنافسة القوية و خاصة في المجال الإقتصادي.