الثالثة ثانوي إعدادي

الجذع المشترك

الأولى ثانوي تأهيلي

 

الثانية ثانوي تأهيلي

امتحانات

فروض

استقبال

وثائق

  انجاز : الأستاذ المفدي


بيعة القصر الكبير وقبائل الغرب : للسلطان مولاي الحسن الأول


البيعة مؤرخة في 29 رجب عام 1290هـ ونسختاها الأصليتان محفوظتان بمديرية الوثائق الملكية.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ،وصلى الله على من لا نبي بعده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله واصطفاه، والشكر له على ما أولى وأسداه.
أما بعد، فإن الله تعالى خلق الإنسان والأمر والإبداع والإنشاء، وتصرف فيه بالإماتة والإحياء، لمن شاء كيف شاء، وعمر الأرض بنوع البشر الذي فضله على كثير ممن خلق تفضيلا، وأودعه من أسرار الحكمة جملة وتفصيلا، وآتاهم الكتاب والحكم والنبوءة واستضاءوا بها فكانت لهم على ربوبيته دليلا، قال تعالى "أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوءة، فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده"، ورفع بعضهم فوق بعض درجات فقيرا وغنيا، وطائعا وعاصيا، وأمرهم بإقامة الوازع بالعدل والشريعة آمرا وناهيا. "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا، إن الله يعلم ما تفعلون".
وكان ممن وُرِّث هذا العهد من السلف الصالح، لأهل الرأي الناجح، ورفع لهذه الملة العلية منارا، وجعلهم الله خلفاء وأنصارا، وملوكا اطلعوا للحق أنوارا، وأظهروا للعدل ءاثارا، واستخلفهم كما استخلف الذين من قبلهم أعلاء للدين وإظهارا، وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا ورحمة سماها مدرارا، الشرفاء الأمراء السادات الأعلام، أولي البأس والإقدام، والفضل الثابت الإحكام، ففضلهم وعدلهم أظهر من الصبح المبين ومئاثرهم قد طرزت بها بطون الدفاتر، ومكارمهم في الآفاق من المثل السائر، أعني من ابتهجت بصبحهم السعادة الفلكية، الأئمة أهل لواء الدولة العلوية، فآخر من وقفت عليه في وقتنا السلطان ذو المجد الشامخ، والشرف الباذخ، ناصر الملة والدين، وواسطة عقد الأئمة المعتدين، أبو عبد الله، سيدنا ومولانا محمد، بن مولانا المقدس، أمير الأنام، أبي زيد مولانا عبد الرحمن بن هشام، فمات رحمه الله وأسكنه فسيح جنته، فحارت القلوب، وسكرت العقول، فتذكرنا قول القائل رضي الله عنه "أيها الناس، من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"، فارتجعنا وتلونا قوله تعالى "وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"، فبادرت الرجال أولوا الحزم والصلاح، والحل والعقد والنجاح، حسبما بالتراجم في طرة يمنته مفصلا، واسم كل واحد وحلاه مرسوما رسما مسهلا، فاجتمع رأيهم الرشيد، ونظرهم السديد، أن بايعوا وقلدوا أمرهم نجله السعيد، الذي فاق أقرانه ضبطا وحزما، وعلما وحلما، وكفاية وشرفا ضخما، تعرف به وحاشاه أن يكون نكرة فيعرف، أو فظا فيستعطف، وكيف وهو من بيت الملك والفتوة، وطينه معجون بماء الوحي والنبوة، أعني بذلك أبا السعادة وأبا علي، سيدنا وملانا الحسن، بن أمير المؤمنين سيدنا محمد قدس الله روحه، وأسكنه من الفردوس أعلاه، وأوجبوا طاعته، لأن طاعته على أنفسهم كما أوجبها الله عليهم، لأن طاعته مقرونة بطاعة الله، والتزموا له الإجلال والتعظيم، فإن إجلاله من إجلال الله، ولما علموا من أن طاعة السلطان تؤلف شمل الدين، وتنظم أمر المسلمين، وهي عصمة من كل فتنة، ونجاة من كل شبهة، ومعاقل السلامة، ومنازل السعادة، وهي الطريقة المثلى، والعروة الوثقى، قوام الأمة، وقيام السنة، كهف لمن لجأ إليها، وحرز لمن دخل فيها، وذلك بعد أن عرفوا استجماعه لشروط الإمامة، من علم، وأصالة رأي ونسب وكفاية، وما يتبعها من صفاء سريرة، وخلوص عقيدة، ونزاهة نفس، ودراية لكتاب الله الذي هو الركن الأعظم، وللفقه الذي به انتظام الأفعال الدنيوية والأخروية، على أن يقيم دينهم ودنياهم، ويستضيء فيهم بنور كتاب الله عند حدوث المشكلات، وغوامض المعضلات، فإنه الفارق بين الحلال والحرام، والدال على مظنة الصواب في الأحكام، وأن يتمسك بسنة رسوله الأكرم، فإن كل من تمسك بها نجا، وكذلك يتمسك بإجماع الأمة المحمدية فإنها لا تجتمع على ضلالة، ويشاور أهل العصر من ذوي الحنكة والتجربة في الدواهي المعضلات، فإن مرآة العواقب بيد التجاريب، ويجالس العلماء والأتقياء، ويرد إليهم ما ينزل به من أحكام القضايا والفتيا، ويبعث البعوث، ويهز الجيوش، ويسد الثغور ويحميها، ويفرق الأرزاق، إلى غير ذلك مما جاءت به الرسل، وبلغته لنا عنهم الفحول، وينصب الأمناء من الكتاب والقواد والمشائخ والأعوان، ويراعي في كل ذلك ما فيه رضي الله، ويخلص النية في جميع أعماله لله، فإنه جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "نية المؤمن خير من عمله".
وليعلم أن هذا الأمر ولاه الله إياه من غير سؤال ولا سبب، فهو المسدد له والمعين، وقال عليه الصلاة والسلام "يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة فإنك إن سألتها وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير سؤال أعنت عليها" وقال العلماء في حق هذا المنصب: إنه كالأسد لا يتشوف الضعيف إلى لقائه، ويهرب من أماكنه وأسباب الاجتماع معه غاية الهروب، فإذا سبق القضاء وابتلي بهجومه عليه مع بعده وتحرزه من رؤيته فليصبر حينئذ ولا يجزع، وليستعن عليه بحول الله وقوته، فإن المرجو من فضل الله تعالى أن يكفيه شر هذا الأمر وضرره دنيا وأخرى، ويبذل جهده في الصبر على امتثال ما أمر الله به.
سلك الله بنا وبه أفضل المسالك ويعيننا وإياه على ما فيه رضاه ويخلصنا من المهالك، ويجعلنا وإياه ممن رضي عنهم وتقبل عملهم بمنه وكرمه، ءامين.
شهد به على من رسم بالتراجم يمنته كافة، وهم أهل لعقد ذلك لكونهم عرفاء أبناء جنسهم ووقتهم، وإليهم الرجوع في جميع أمورهم، وهم بأتمه، وعرفهم من أشهدوه به. وفي تاسع وعشري رجب الفرد الحرام عام تسعين ومئتين وألف: محمد....العراقي الحسيني (شكل) وعبد ربه وتعالى: عبد السلام بن محمد الفلاق (شكل) وعبد ربه وتعالى: عبد السلام بن محمد الفلاق (شكل) وعبد الله سبحانه وتعالى: محمد بن أبي سلهام الزيزوني (شكل)، وعبد ربه تعالى (شكل).
الحمد لله وحده

أدى شهوده الأربعة واعلم بثبوته عبد ربه تعالى محمد بن محمد الفلاق (شكل).
الحمد لله وحده
اعلم بأعماله عبد ربه تعالى محمد ابن القرشي الحسني (شكل).
الحمد لله وحده
تراجم أسماء أهل البيعة
القائد الأنجد، الفارس الأسعد، السيد محمد بن عبد السلام الحارثي العودي السفياني، أخوه السيد علال، وعمهما السيد الحاج أحمد بن عودة.
القائد الطالب الأجل، الفارس الأنبل، السيد أبو بكر بن السيد محمد الحباسي، وعمه السيد عبد الرحمن بن الحاج.
والأمين الفقيه الأجل العالم العلامة الأفضل، الذكي الأنبل، سيدي الحاج محمد بن الحاج المسعودي.
والفقيه العالم الأمثل، الدراكة الأنبل، القاضي المبجل، السيد محمد بن القرشي، والفقيه العلامة، الذكي الفطن الفهامة، القاضي سيدي محمد بن محمد الفلاق، الفقيه الأستاذ السيد قاسم بن العياشي، الفقيه الأستاذ السيد المكي البوخصيبي، الفقيه السيد محمد بن علي، الفقيه سيدي محمد بن علي الزهيري، الفقيه السيد محمد بن بوسلهام الزيزوني، الفقيه السيد عبد السلام بن محمد الفلاق، الفقيه السيد قاسم ابن العالية المغيطني، الفقيه سيدي محمد بن الصغير، الفقيه السيد محمد السوسي، الفقيه القاضي السيد السوسي المنصوري، الفقيه سيدي محمد العابد بن العباس العراقي الحسيني، الفقيه الأستاذ السيد أحمد البوعزاوي، الأستاذ سيدي محمد بن عبد السلام الزياري.
أعيان قبيلة بني مالك
الطالب سيدي محمد بن جلول العبد الواحدي، السيد محمد بن مالك العماري، الشيخ بوسلهام ابن الهاشمي، الشيخ الجيلاني بن سعادة، الشيخ إدريس الضعيفي، الشيخ بوسلهام بن الشرقي، السيد أحمد بوحاجة، الشيخ أحمد بن محمد الشاوي، الشيخ المفضل الضويفي، الحاج علال العيساوي، السيد أحمد بن حسين العثماني، الحاج سعيد الخليفي، السيد محمد بن الحاج النسب، السيد محمد بن الطيب النسب، السيد محمد الحاج النسب، الشيخ الطاهر النسب، السيد محمد العرايشي، الحاج قاسم والحاج محمد بن سالم، السيد محمد بن محمد النسب، الطيب بن علي الحمادي، الحاج إدريس النسب، التهامي بن الشيخ الطيب النسب، الشيخ أحمد بن علي التفاوتي، الطالب السيد أحمد، علي بن المقدم، الشيخ قاسم البوحزيطي، الشيخ السيد محمد البخاري، الشيخ العيشساوي البعبوشي، قاسم ابن المعطي النسب، الحاج علي بن المكي النسب.
أعيان قبيلة سفيان
الشيخ أحمد بن المصطفى الحارثي، الحاج بو سلهام بن المصطفى النسب، الحاج أحمد بن قاسم، السيد محمد بن المكي، الجيلاني بن قاسم، السيد محمد بن المكي، الجيلاني بن قاسم، الشيخ علي بن الشيخ، الشيخ الطاهر ابن الحمير، السيد عبد الله بن الحاج، الشيخ الجيلاني بن الطاهر المغيطني، الشيخ العربي بن بوسلهام، الشيخ قاسم بن بوعزة النسب، الشيخ محمد بن البصري، السيد غريب ابن قاسم، الشيخ الرياحي بن علي بن بوزيان، الأستاذ سيدي محمد بن قاسم، السيد محمد زروال العنبسي، الحاج العربي بن عبد الحليم، الحاج عبد الله المعروفي، السيد محمد بن الشاهد الجلالي، الشيخ علي اليوسفي، محمد بن الحاج، السيد علي الدلاحي، السيد محمد بن الحاج الرياحي، السيد بوسلهام الهيلوفي، السيد علي الشقافي، الحاج بوسلهام العطوي، أحمد بن عبد القادر الزياني، السيد الهاشمي بن الخضر الزوايدي، السيد محمد بن الخضر النسب، الشيخ علي الفضلي، الشيخ الجيلاني المسلمي، الشيخ التهامي العروسي، الشيخ محمد بن العوفية الشيخ محمد بن قاسم الحياصي، الشيخ الطاهر الداودي، الشيخ محمد بن العربي المعتوقي، الحاج قاسم المعتوقي، السيد عبد السلام بن الراضي النسب، الشيخ إدريس المعتوقي، الشيخ عبد السلام المغيثي، المرابط السيد عبد الواحد المنصوري، السيد الجيلاني بن الغزالي النسب، السيد محمد بن عمرو النسب، المرابط سيدي محمد بن التهامي الرياحي، السيد محمد بن الزوايدية النسب، الشيخ عمرو النسب.
من حضر من غير القبيلتين من الخلط وطليق
الشيخ أحمد بن عبد الجليل الطليفي، أخوه السيد علي، ولد أخيه محمد بن الطيب، الحاج محمد بن علي بن سليمان، السيد محمد بن عمرو العفاني، الشيخ عمرو بن العفاني، الشيخ بوسلهام بن الهراسية، السيد علي المهشم، الحاج قاسم الجميلي، الحاج بوسلهام ابن الخياط.
ومن أهل القصر
الشريف البركة الفقيه العلامة سيدي محمد بن علي الشريف البقالي، لمحتسب ناظر جامع القصر السيد عبد السلام الطود، السيد بوشتا، السيد محمد بن فتح الله.
انتهت أسماء من حضر البيعة المذكورة على التمام

© 2005 Projet madariss / www.madariss.fr / webmaster ahmed_sajid