الثالثة ثانوي إعدادي

الجذع المشترك

الأولى ثانوي تأهيلي

 

الثانية ثانوي تأهيلي

امتحانات

فروض

استقبال

وثائق

  انجاز : الأستاذ المفدي


بيعة أهل تطوان : للسلطان مولاي الحسن الأول



وكتب أهل تطوان بيعتهم للسلطان مولاي الحسن الأول يوم 3 شعبان عام 1290 لأن نعي والده لم يصل إليهم إلا في ذلك اليوم، أي بعد خمسة عشر يوما من موته، لأن المواصلات كانت عسيرة بالمغرب يومئذ، ولا تتم إلا على الأرجل أو ظهور الدواب إذا كان الطقس مساعدا والطريق مأمونا.
نص البيعة الأصلي محفوظ بمديرية الوثائق الملكية.

سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزة والجبروت

سبحان الحي الذي لا يموت
الحمد لله عظم ملكه، وعز سلطانه، وعم البرية إنعامه وإحسانه، لا إله إلا هو، رفع سماء وبسط أرضا، وأعطى من شاء ما شاء فأرضى، وقدر الأرزاق بسطا وقبضا، تبارك مولانا أرسل رسوله محمدا وأولاه لواء الحمد، وأناله من مواهب اختصاصه ما لا يحصره الحساب والعد، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأسرته، وأصحابه الذين قاموا بنصرته.
وبعد، فقد ثبت عندنا بطريق الاستفاضة والخبر المتواتر، على لسان كل وارد وصادر، أن سيدنا أمير المومنين، وجابر انكسار المعمدين، المظفر المؤيد، مولانا محمد، قدم على ربه، وفاز برضوان الله وقربه، قدس الله روحه، ونور ضريحه، وعظم فيه أجر الجميع، وأحله دار المقامة في المنزل الرفيع.
كما ثبت عندنا، أن ولي عهده من بعده، لديانته وحزمه ورشده، هو ولده الإمام، العلامة الهمام، ذو الجود المنسكب الأمطار، والعدل المشرق الأنوار، شمس الملك وبدره، وعين الزمان وصدره، المولى الذي طوق المنن، وأحيا السنن، وأنبت الله حبه في القلوب النبات الحسن، أمير المؤمنين مولانا الحسن، وصل الله أسباب سعده، كلما حلى المنابر بالدعاء لمجده، وجعل جنود السماء من جنده، وما النصر إلا من عنده.
فبادر إذ ذاك أهل تطوان، مغتنمين الأجر والرضوان، تطير بهم أجنحة السرور، واجتمع منهم طوائف الخاص والجمهور، ما بين شريف ومشروف وأمير ومأمور، فعقدوا له البيعة الوثيقة الأساس، السعيدة بفضل الله على الناس، البريء عهدها من الارتباك والالتباس، الحائزة شروط الكمال، الضمينة حسن العقبى ونجح المئال، ما بويع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن له من الصحابة والآل، وعلى السمع والطاعة، وملازمة السنة والجماعة.
وقد بسطوا أيديهم يستنزلون رحمة الله بالإخلاص والإنابة، وصرفوا وجوههم إلى من أمرهم بالدعاء ووعدهم بالإجابة، يسألونه خير ما يقضيه، والسير على ما يرضيه، وجّهه الله لما فيه الخير والسداد، وأرشده لما فيه صلاح البلاد والعباد، وأمده بالمعونة والعناية والفتح المبين، وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم الدين، وحرس مهنته وذاته، وأطال للمسلمين حياته، بجاه النبي الحبيب، الذي أنزل عليه "نصر من الله وفتح قريب"، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه ما تعاقب الملوان، وخصوصا أهل بدر وأهل العقبة وأهل بيعة الرضوان.
شهد على من ذكر بما فيه عنهم بأكمله، في ثالث شعبان الأبرك عام تسعين ومئتين وألف، عبد ربه: محمد الفضل افيلال الحسني العلمي لطف الله به آمين (شكل)، وعبد ربه: عبد السلام بن علي ابن ريسون لطف الله به تعالى آمين (شكل)، وعبد ربه تعالى وأسير ذنبه محمد مرتيل وفقه الله ولطف به (شكل)، وعبد ربه سبحانه: محمد النجاري لطف الله به آمين.وشكله
وعبد ربه سبحانه: محمد....الحسني العلمي وفقه الله بمنه (شكل)
الحمد لله
أدى العدول الأربعة أعلاه، وأعلن بثبوته، وأن العاطف الثاني هو الولي الصالح، والكوكب اللائح: سيدي عبد السلام ابن ريسون نفعنا الله به.
عبد ربه: محمد بن علي عزيمان الله وليه ومولاه (شكل).



© 2005 Projet madariss / www.madariss.fr / webmaster ahmed_sajid