جذع مشترك

أولى ثانوي تأهيلي

ثانية ثانوي تأهيلي




ا

 

السنة الأولى من سلك الباكالوريا    

|الإيمان بالغيب| |الإيمان بالرسل و رسالاتهم | |الإعجاز في القرآن |علم مصطلح الحديث | |عقد البيع | |الشركة في الإسلام | |الشفعة و القسمة | |الحدود في الإسلام | |القصاص و الديات و الكفارات| |الحسبة|
الإعجاز في القرآن


النصوص:
يقول الله تعالى:
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ(15) يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ(16)
(سورة المائدة الآيتان :15-16)
***********************

يقول الله تعالى:
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(13) فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ(14)
(سورة هود الآيتان 13-14)
**********************

يقول الله تعالى:
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً(88) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً(89)
(سورة الإسراء الآيتان :88-89)

***************************

 المحور الأول: القرآن كتاب هداية و تشريع:
 1- المستفاد:
تتضمن الآية التأكيد على أن القرآن نور يهدي المؤمنين إلى الصراط المستقيم.
 2- التحليل:
أ‌- القرآن كتاب هداية:
القرآن في اللغة مصدر قرأ أي تلا، و اصطلاحا: كتاب الله تعالى المنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم بواسطة جبريل عليه السلام بلسان عربي مبين، المعجز بلفظه و معناه، المتعبد بتلاوته المنقول إلينا بالتواثر. و قد تكفل الله تعالى بصيانته من كل تحريف.
و القرآن معجزة الرسول عليه الصلاة و السلام، و كل من التزم بأحكامه هداه إلى الصراط المستقيم، قال الله تعالى: "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم".
ب‌- القرآن كتاب تشريع:
القرآن الكريم أساس الدين و حجة الله على الناس، و تشـريعاته ملـزمة و تشمـل العقيـدة و العبادات و الأخلاق و تنظم حياة الناس الخاصة و العامة.

 المحور الثاني: الإعجاز القرآني و دواعيه:
 1- المستفاد:
تتضمن الآية: عجز المشركين عن معارضة بعض القرآن دليل على أنه من الله الذي يجب الإيمان به تعالى.

 2- التحليل:
أ‌- مفهوم الإعجاز:
لغة: نسبة العجز إلى الغير، و اصطلاحا: هو العلم الذي يبين كيف أعجز الله الخلق عن الإتيان بمثل هذا القرآن أو بعضه.
ب‌- دواعي الإعجاز:
متعددة منها:
 تصديق الرسول صلى الله عليه و سلم في دعوته: حيث تحدى المشركين بالإتيان بمثل القرآن، و عجزهم دليل على صدق الرسول و على أن القرآن من الله لا من غيره.
 إحقاق الربوبية لله تعالى: بإيراد الأدلة العقلية و العلمية على وحدانية الله عز و جل، قال تعالى: "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا".
 إفحام مشركي العرب: الذين اشتهروا بالفصاحة و عرفوا بالبيان لكنهم عجزوا عن الإتيان بمثل بعض القرآن مصداقا لقوله تعالى: "و إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله".
 خلود معجزة القرآن: فتشريعات القرآن الكريم تتميز بالدوام و الصـلاحية لكـل زمـان و مكان، قال عز و جل: "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم".

 المحور الثالث: أوجه الإعجاز في القرآن:
 1- تعريف سورة الإسراء:
مكية، و عدد آياتها 110، و تعنى بأمور العقيدة.
 2- الشرح:
- اجتمعت: اتحدت، اتفقت.
- مثل هذا القرآن: في الفصاحة و القرآن و التشريعات و الحكام.
- كفورا: جحودا للحق.
 3- المستفاد:
عجز الإنس و الجن عن الإتيان بمثل القرآن دليل على أنه من الله لا من غيره.
 4- التحليل:
أوجه الإعجاز القرآني متعددة منها:
أ‌- الإعجاز البياني:
فالقرآن الكريم اشتمل على جميع أوجه الفصاحة التي كانت تعهدها العرب، و نميز بمطـالعه و فواصله و فواتح سوره، فكانلك دليلا على إعجازه البياني (الآية 44 من سورة هود).

ب‌- الإعجاز التشريعي:
فالقرآن الكريم اشتمل على تشريعات و أحكام تحقق للناس العدل و المسـاواة و خيـر الدنيـا و الآخرة، هي تستمد خصائصها من القرآن الذي يتميز بكونه:
 رباني في مصدره: و معناه ان لفظ القرآن من الله عز و جل.
 شمولي في نزعته: أي أنه جاء لرعاية مصالح الناس عامة.
 بين المصلحة العامة و المصلحة الخاصة: دون إفراط و لا تفريط لأن الإسلام دين الوسطية و الاعتدال.
 متكامل و دائم: أي أنه صالح لكل زمان و مكان ينظم علاقات الناس على أساس استحضار مراقبة الله عز و جل.
ت‌- الإعجاز العلمي و الغيبي:
و معناه ان القرآن أخبر عن حقائق علمية زادها مرور الزمن تأكيدا كخلق الإنسان و أهمية الماء، كما أخبر القرآن عن أمور غيبية لم يشهدها الرسول صلى الله عليه و سلـم كقصص الأنبيـاء و خلق الكون و حقيقة المنافقين، و هذا دليل على أنه من الله عز و جل و أن الرسول صلى الله عليـه و سلم صادق.

 
© 2005 Projet madariss / www.madariss.fr / webmaster ahmed_sajid