جذع مشترك

أولى ثانوي تأهيلي

ثانية ثانوي تأهيلي




ا

 

السنة الأولى من سلك الباكالوريا    

|الإيمان بالغيب| |الإيمان بالرسل و رسالاتهم | |الإعجاز في القرآن |علم مصطلح الحديث | |عقد البيع | |الشركة في الإسلام | |الشفعة و القسمة | |الحدود في الإسلام | |القصاص و الديات و الكفارات| |الحسبة|
الحدود في الإسلام


النصوص:
عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمنهم المرأة المحرومة التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول صلى الله عليه و سلم؟ و من يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله صلى الله عليه و سلم؟ فكلم رسول الله فقال: "أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فخطب، قال: "يا أيها الناس إنما ضل من كان قبلكم انهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه و إذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، و أيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها". رواه البخاري
عن الشائب بن يزيد قال: "كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم، و إمرة أبي بكر، فصدرا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا و نعالنا و أزديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين جلدة حتى إذا عنوا و فسقوا، جلد ثمانين". رواه البخاري
عن معاد أن رسول الله صلى الله عليه و سلمقال له لما أرسله إلى اليمن: "أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد و إلا فاضرب عنقه، و أيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت و إلا فاضرب عنقها". (نيل الأوطار، ج. 7 ص 204)

يقول الله تعالى:
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ(2) الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ(3) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(5)
سورة النور الآيات :2-5
*****************

يقول الله تعالى:
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(38) فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(39)

سورة المائدة الآيتان 38-39
************************


و يقول الله تعالى:
إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(33) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(34)
سورة المائدة الآيتان :33-34
************************


 المحور الأول: مفهوم الحدود و الحكمة من تشريعها
 المستفاد:
يتضمن الحديث تأكيد الرسول صلى الله عليه و سلمعلى أن حدود الله لا يستثنى منها أحد
 التحليل:
1- مفهوم الحدود:
- لغة: هو المنع و منتهى الشيء.
- اصطلاحا: عقوبة مقدرة شرعا سواء كانت حقا لله او حقا للعباد، و هي لا تقبل الإصقاط لأنها شرعت لصيانة الكليات (الدين، النفس، العقل، العرض، المال).
- الحدود و القصاص من جنس واحد، و لا يحق للحاكم أن تأخذه الرأفة في تنفيذها.
2- الحكمة من تشريعها:
هي منع الناس من اقتراف الجرائم و زجرهم عن المخالفات و إبعادهم عن الإفساد في الأرض و حملهم على فعل ما فيه صلاح.
 3- أنواعها:
العقوبات في الإسلام نوعان:
 عقوبة فوض المشرع تقديرها لاجتهاد الحاكم المسلم و تسمى التعازير و تتعلق بالجرائم الفرعية.
 عقوبة مقدرة شرعا و هي لا تقبل الاجتهاد لأن فيها اعتداء على الضروريات الخمس التي جاء الشرع بحمايتها (الدين، النفس، العقل، العرض، المال)، و يمكن تصنيفها إلى :
- عقوبات الاعتداء على الأنساب و الأعراض: و تتعلق بالزنى و القذف.
- عقوبات الاعتداء على العقل و الدين: و تتعلق بجريمتي الردة و السكر.
- عقوبات الاعتداء على الأموال و الأمن العام: و تتعلق بجريمة السرقة و الحرابة.

 المحور الثاني: حدود الاعتداء على العقل و الدين
 المستفاد:
- يتضمن الحديث بيان عقوبة شارب الخمر.
- يتضمن الحديث بيان عقوبة الردة.
 التحليل:
• 1- حد شرب الخمر:
أ‌- تعريف الخمر:
الخمر ما خامر العقل و عطل وظيفته، و قد حرمه الإسلام بجميع أشكاله لأضراره المختلفـة، و الإسلام حين وضع عقوبة لشرب الخمر هدف إلى صرف الناس عن أضرارها، قال تعالى: "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة و البغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون".
ب‌- عقوبة شرب الخمر:
هي الجلد ثمانون جلدة لأن شارب الخمر إذا شرب سكر، و إذا سكر هذى و إذا هذى افتـرى و حد المفتري ثمانون جلدة.
ت‌- شروط إقامة الحد:
هي أن يكون الشارب مسلما عاقلا بالغا و أن تثبت عليه جريمة باعتراف منه أو شهادة عدلين او بإحدى وسائل الإثبات و أن يكون غير مكره و لا مضطر، و أن يكون عالما بأن ما شـربه خمـر و أنه محرم.
• 2- حد الردة:
أ‌- تعريف الردة:
لغة: هي الرجوع عن الشيء، و اصطلاحا: هي رجوع المسلم المكلف عن الإسلام طوعا إما بالتصريح أو الفعل يتضمنه.
ب‌- علة عقوبة الردة:
عقوبة الردة هي القتل بعد استتابة المرتد، و لاشك أن الشريعة عاقبت بذلك لأن هذه الجريمة تقع ضد الدين و هو أساس النظام الاجتماعي و الغاية صرف الناس عن هذه الجريمة الشنيعة.

 المحور الثالث: حدود الاعتداء على الأنساب و الأعراض
 المستفاد:
بيان عقوبة جريمتي الزنى و القذف
 التحليل:
أ‌- جريمة الزنى:
 تعريف الزنى:
هو كل علاقة غير شرعية خارج إطار الزواج الشرعي، و هو فاحشة عظيمة.
 إثبات جريمة الزنى:
صيانة للأعراض، أكد المشرع أن إثبات هذه الجريمة يتم بالإقرار أو ظهور حمل من غير المتوجة أو شهادة الشهود، و يشترط فيهم:
- أن يكونوا أربعة.
- أن يكونوا عدولا مكلفين.
- أن يكونوا ذكورا.
- أن يشهدوا برؤية الجريمة مجتمعين.
 عقوبة الزنى:
هي الجلد مائة جلدة لغير المحصن، و الرجم حتى الموت للمحصن.
 شروط إقامة حد الزنى:
- أن يكون الزاني مسلما مكلفا.
- أن تثبت عليه الجريمة ثبوتا قطعيا.
- أن يكون عالما بالتحريم.
- أن لا يتراجع عن إقراره.
ب‌- جريمة القذف
 تعريف القذف:
- لغة: الرمي بالحجارة.
- و اصطلاحا: الاتهام بوطء حرام او نفي النسب من الأب او تحريض بذلك.
 علة تحريم القذف:
هي صيانة الأعراض و الأنساب من الاعتداء.
 عقوبة القذف:
الجلد ثمانين جلدة و عدم قبول شهادة القاذف، و إسقاطها أبد الدهر.

 المحور الرابع: حدود الاعتداء على الأموال و الأمن العام
 المستفاد:
- تتضمن الآية بيان عقوبة جريمة السرقة.
- تتضمن الآية بيان عقوبة جريمة الحرابة.
 التحليل:
أ‌- جريمة السرقة:
 تعريف السرقة:
لغة: أخذ الشيء خفية على وجه التستر، و اصطلاحا: أخذ مال الغير من حرجه على وجه الخفية و التستر.
 عقوبة السرقة:
هي قطع يد السارق جزاءا وفاقا و الغاية من ذلك حماية أموال الناس و ممتلكاتهم و محاربة النوازع النفسية التي تدفع إلى الاعتداء على مال الغير.
 ثبوت جريمة السرقة:
تثبت بأحد الأمرين و هما: الاعتراف الصريح من الجاني، أو شهادة عدلين أو إحدى وسائل الإثبات الأخرى، إذا ثبتت السرقة يجب القطع متى توفرت الشروط التالية:
- أن يكون السارق مسلما.
- أن لا تربط بينه و بين صاحب المال المسروق علاقة أبوية أو بنوية أو زوجية، و أن لا يكون المسروق مباحا و أن لا يكون للسارق شبهة في المال المسروق، و أن يكون المال المسروق محفوظا، و أن لا يؤخذ على وجه النهب.
ب‌- جريمة الحرابة:
 تعريف الحرابة:
اصطلاحا: هي خروج طائفة مسلحة في دار الإسلام لإحداث الفوضى و سفك الدماء و سلب الأموال و الاعتداء على الأعراض.
 عقوبة الحرابة:
تتراوح بين القتل أو القتل مع السلب أو القطع بالخلاف و العذاب العظيم في الآخرة، و غاية المشرع من ذلك قطع دابر المحاربين و تخليص الناس و المجتمع من شرورهم.
- هذه العقوبات لا تنفذ إلا بعد استتابة المحاربين و رفضهم التوبة، فمن قتل يقتل أو يصلب، و من أخذ المال حرابة يقتل أو يصلب أو يقطع من خلاف، و من أرعب السبيل فإنه يقتل أو يصلب أو يقطع من خلاف أو ينفى من موطنه.
- تنفيذ إحدى هاته العقوبات متروك لبصيرة الإمام.

 
© 2005 Projet madariss / www.madariss.fr / webmaster ahmed_sajid