جذع مشترك

أولى ثانوي تأهيلي

ثانية ثانوي تأهيلي




ا

 

السنة الأولى من سلك الباكالوريا    

|الإيمان بالغيب| |الإيمان بالرسل و رسالاتهم | |الإعجاز في القرآن |علم مصطلح الحديث | |عقد البيع | |الشركة في الإسلام | |الشفعة و القسمة | |الحدود في الإسلام | |القصاص و الديات و الكفارات| |الحسبة|
القصاص و الديات و الكفارات


النصوص:
يقول الله تعالى:
كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
***********************************


 المحور الأول: رعاية الشريعة الإسلامية لدماء الناس
 الشرح:
من أجل ذلك: سبب قتل قابيل أخاه هابيل.
بغير نفس: بغير مبرر شرعي.
 المستفاد:
تتضمن الآية بيان حماية الشريعة الإسلامية لدماء الناس
 التحليل:
• 1- حماية الدماء في الإسلام:
شرع الإسلام حق الحياة، و حرم القتل ظلما و اعتبره من الكبائر، قال عليه السلام: "اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: و ما هي يا رسول الله ؟ قال: الشرك بالله، السحر، و قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق و أكل مال اليتيم و أكل الربا، و التولي يوم الزحف و قذف المحصنات الغافلات المومنات".
كما توعد القاتل بأشد العذاب في الآخرة و جعل له عقوبة القصاص في الدنيا.
• 2- العقوبة في الإسلام دنيوية و أخروية:
توعد الله كل من يعتدي على الغير بالقتل بأشد العذاب يوم القيامة و شرع القصاص في الدنيا للضرب على أيدي المعتدين و صيانة أرواح الناس.
• 3- الحكمة من تشريع عقوبات الدماء:
تحقيق العدالة في الجزاء بمعاقبة الجاني بمثل جنايته، و حقن الدماء لاستبقاء النوع الإنساني، أما تشريع الدية في القتل الخطأ فغايته ردع الجناة عن التمادي في أخطائهم، في حين نجد الغاية من تشريع الكفارة في تدارك ما فرط من تقصير.
 المحور الثاني:
 الشرح:
كتب عليكم: فرض و وجب الاقتصاص من القاتل.
عفي له من أخيه: تنازل له ولي الدم عن القصاص.
 المستفاد:
تتضمن الآية بيان الغاية من تشريع القصاص و هي حماية الأرواح.
 التحليل:
• 1- تعريف القصاص و مشروعيته:
لغة: تتبع الأثر، و اصطلاحا: تتبع الدم و عقاب الجاني بمثل جنايته.
و هو واجب – ثابت – بالكتاب و السنة و الإجماع.
• 2- أنواع القصاص: نوعان و هما:
- قصاص في النفس: قتل القاتل.
- قصاص فيما دون النفس.
*القصاص في النفس: و يتعلق بالقتل، و شروط وجوبه:
- بالنسبة للقاتل: أن يكون مكلفا، و توفر القصد الجنائي، و انعدام رابطة الأبوة.
- بالنسبة للقتيل: يشترط فيه أن يكون عصمة الدم، المثلية في الإسلام.
- بالنسبة للفعل: يشترط فيه أن يكون عمدا عدوانا، سواء حصل مباشرة او بالتسبب، و لا يستوفى القصاص إلا بعد ثبوته باعتراف من الجاني أو بينة عادلة أو شهادة عدلين أو القسامة.
مسقطات القصاص هي:
- فوات محل القصاص: موت الجاني.
- العفو عن القاتل مجانا بصيغة دالة عليه من قبل أولاء الدم.
- الصلح مقابل الدية.
*القصاص فيما دون النفس: و هو الجناية دون القتل كالضرب و الجرح... و يشترط فيه التماثل بين العضوين في ثلاث أمور:
- التماثل في الفعل دون زيادة أو نقصان.
- التماثل في الموضع قدرا و منفعة.
- التماثل في الصحة و الكمال.
• 3- كيفية استيفاء القصاص:
- لا يقيم القصاص إلا أولوا الأمر.
- مبدأ العدل يقتضي معاقبة الجاني بمثل جنايته.
- لا يجوز استيفاء القصاص في جراح العمد إلا بعد أن يبرأ المجروح لأن الجراحات ينظر إلى مآله.
- يؤخر القصاص فيما دون النفس لمرض أو عذر قاهر.
- الحامل يؤخر عنها القصاص إلى أن تضع حملها و يستغني عنها بالفطام.
 المحور الثالث: عقوبتا الدية و الكفارة:
 الشرح:
تحرير رقبة مومنة: عتق مملوك.
إلا أن يصدقوا: يعفو أولياء الدم.
 المستفاد:
بيان عقوبة القتل الخطأ.
 التحليل:
أ‌- الدية:
 تعريفها: هي مقدار من المال يعطى لولي القتل عوضا عـن دمـه و جبـرا لخاطـره، و تعظيما لحرمة المسلم.
 حكمها: ثابتة بالكتاب و السنة و الإجماع.
 تغليظ الدية و تخفيفها:
تغلظ الدية في القتل العمد، إذا قبلها ولي الدم، مقابل التنازل عن القصاص و في حالة قتل الوالد ولده و ذلك من ثلاث نواحي هي:
- تخصيصها بالجاني.
- كونها لا تقبل التأجيل.
- أداؤها مت ثلاث أصناف من الإبل.
أما تخفيف الدية فيكون في القتل الخطأ و ذلك من ثلاث نواح:
- تنجيمها على ثلاث سنين.
- أداؤها من خمسة أصناف من الإبل.
- إلزام عاقلة القاتل لها.
أما دية الأعضاء فتجب كاملة إذا وقع الاعتداء على عضو لا نظير له في البدن، و إذا كان الاعتداء على عضو له نظير فنصف الدية. دية الأصابع: في كل أصبع عشر الدية، و في كل أنملة ثلاث الدية إلا الإبهام معها نصف الدية.
ب‌- الكفارة:
 تعريفها:
لغة: الستر، و اصطلاحا: اسم لأشياء مخصوصة أوجبها الشرع عند ارتكاب إحدى المخالفات، و هي الحنت في اليمين، و القتل الخطأ، و الإطار عمدا في رمضان او الظهار من الزوجة او الحلق في الإحرام.
 حكمها:
الوجوب، و لا تسقط أبدا لأنها حق الله. و الكفارة في القتل الخطأ هي تحرير رقبة مومنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ليس فيها يوم عيد.

 
© 2005 Projet madariss / www.madariss.fr / webmaster ahmed_sajid